{يَكَادُونَ يَسْطُونَ} يبطشون إشارة إلى سطوهم وبطشهم وإشارة إلى ما يتلى {بِشَرٍّ} أي مكروه، أي النار أبلغ في كراهتهم إياها مما يتلى عليكم.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ} متشابهة فوجب التماس حكمها من المحكمات، و (الذباب) : طائر يشبه النملة. وذكر القتبي أن الذباب ثلاثة أجناس: القمعة والنعرة والبراع، ويضرب المثل بالذباب فيقال: فلان أجرأ من الذباب لأنه يقع على أنف الملك وجفن الأسد ولا يبالي، ويقال: فلان كالذباب إذا كان ذا وجهين، ويهمه على السواد بياض وعلى البياض سواد.
{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ} اتصالها من حيث قوله: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ} وفيها رد على اليهود والروافض من حيث عداوتهم لجبريل ولأبي بكر وعمر.
{ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} وتخصيصهما مع ذكر العبادة لتشريف الصلاة وذكر فعل الخير بعد العبادة للتأكيد أو للتفعيل المندوب إليه [بعد الفرض المنصوص والآية مختصة بقريش ومثابهم عند بعض الناس عامة في المؤمنين] [1] عند بعضهم.
{مِلَّةَ أَبِيكُمْ} نصب كانتصاب {صِبْغَةَ اللَّهِ} [البقرة: 138] وقيل: لنزع الخافض أي في ملة أبيكم [2] ، واختلفوا في المخاطبين بالنبوة، قال بعضهم: ربيعة ومضر لأنهما أولاد [3] نزار بن معد، وقيل: جميع أولاد
(1) ما بين [...] ليست في الأصل.
(2) ويجوز في"ملة أبيكم"أن تكون منصوبة بـ"اتبعوا"مضمرًا قاله الحوفي وتبعه أبو البقاء العكبري، وقيل: هي منصوبة على الاختصاص والتقدير: أعني بالدين ملة أبيكم. وذهب الفراء إلى أنها منصوبة على حذف كاف الجر التقدير: كملة إبراهيم.
[معاني القرآن للفراء (2/ 231) ، المحرر (11/ 221) ، الإملاء (2/ 147) ، الدر المصون (8/ 307) ] .
(3) في الأصل: (أولا) .