فهرس الكتاب
قال له:"يا علي إني أحب لك ما أحب لنفسي وكره لك ما أكره لنفسي لا تتبعن النظرة الأولى" [1] {ذَلِكَ} أي العفاف.
{إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا} قال ابن عمر: ما ظهر منها الكفان والوجه [2] [3] . وقال ابن عباس: الوجه والكف والخاتم [4] ، وقال ابن مسعود: هي القرط والدملج والخلخال والقلادة [5] يعني مواضع هذه الزينة، ولهذا قلنا: لا بأس للرجل أن ينظر إلى ذوات محارمه إلى ما فوق سرتهن ودون ركبتهن إذا أمن الشهوة، والمراد بـ {نِسَائِهِنَّ} المؤمنات دون الكتابيات {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} من المتشابه المختلف في تأويله [6] ، وكذلك التابعون، ويجوز أن يكون {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} صفة الفريقين أو استثناء منهما.
وقال الحسن والسفيانان: يكره أن ينظر العبد إلى شعر مولاته [7] ، وقال مجاهد: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} الذين لا يهمهم إلا بطونهم ولا يخافون على عورات النساء [8] ولا يدرون ما هن من الصغر قبل الحلم، قال أبو مالك في قوله: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} : كن نساء في الجاهلية يجعلن في أرجلهن خرزًا فإذا مررن بالمجالس حركنه [9] ، و {الْإِرْبَةِ} المأربة.
(1) أبو داود (2149) ، والترمذي (2777) ، والبيهقي (7/ 90) والحديث حسن.
(2) في الأصل: (الوجهان والكف) .
(3) ابن أبي شيبة (17011) .
(4) ابن أبي حاتم (8/ 2574) ، وابن أبي شيبة (17018) وليس فيه الخاتم.
(5) عبد الرزاق في تفسيره (2/ 56) ، وابن جرير (17/ 256، 257) ، وابن أبي حاتم
(8/ 2573، 2574) ، والطبراني (9115 - 9117) .
(6) أي هل هو عام في المملوكة مسلمة كانت أم كتابية أم مشركة غير كتابية، وعن ابن جريج أن المراد بهن المسلمات دون المشركات.
[الطبري في تفسيره (17/ 266) ] .
(7) نقلت الكراهة عن الشعبي والحسن ومجاهد وعطاء، انظر: القرطبي (12/ 205) ، وفتح القدير (4/ 34) .
(8) ابن جرير (17/ 268) .
(9) ابن جرير (17/ 272) ، وابن أبي حاتم (8/ 2508) .