فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1745

{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى} وهو جمع أيم وهي التي لا زوج لها سواء كانت بكرًا أو ثيبًا مات عنها زوجها أو لم تتزوج، ومنه قوله:"الأيم أحق بنفسها من وليها" [1] فقال عمر: ما رأيت من تعدُّ أيمًا بعد هذه الآية، وقال عمر: ابتغوا الغنى في النكاح [2] ، وكان بعض الكبار يكثر النكاح والطلاق، فسئل عنه قال: ألتمس الغناء في هاتين الخصلتين لقوله تعالى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [3] ولقوله: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} [النساء: 130] .

وفي قوله: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} دليل على أن الإنسان لا يفتقر ولا يضطر إلى الفاحشة كافتقاره واضطراره إلى أكل الميتة {حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ} إما يرزقه الله زوجة أو جارية وإما يرفع الشهوة، قال الكلبي قوله: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} نزل في غلام لحويطب ابن عبد العزى [4] .

وقوله: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} نزل في مُسيكة وعائذة ومعوذة [5] ثلاث جوار لعبد الله ابن أبي ابن سلول [6] المنافق لعنه الله [7] {فَكَاتِبُوهُمْ}

أمر ندب وإرشاد {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ [8] خَيْرًا} .

قال إبراهيم النخعي: صدقًا [9] ، وقال الحسن: دينًا وأمانة [10] ، عبيدة

(1) مسلم (1421) .

(2) عبد الرزاق في مصنفه (10385) .

(3) عن ابن مسعود، ابن جرير (17/ 275) .

(4) عزاه ابن حجر في الإصابة لابن السكن (3/ 407) .

(5) لم نجد في الروايات أن إحدى جواريه (عائذة) وإنما وردت مُسيكة ومعوذة وغيرهما.

(6) في الأصل: (أبي بن سلول) .

(7) مسلم (3209) وفيه جارية واحدة.

(8) في الأصل: (وإرشادًا أو {عَلِمْتُمْ فِيهِمْ} ) .

(9) ذكره عن إبراهيم ابن الجوزي في"زاد المسير" (6/ 37) .

(10) ذكره عن الحسن ابن الجوزي في"زاد المسير" (6/ 37) ، وعند ابن جرير عن الحسن (مالًا وأمانة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت