فهرس الكتاب
{يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} لأنهم وجدوه مصدقًا لما بين يديه من التوراة وموعود على سبيل التعريض والتصريح.
{بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} إن أراد الذين لا يحسنون تأدية حروف الهجاء أقامه الأعراب لآفة في ألسنتهم فهو كقوله: {وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ} [الأنعام: 111] ، وإن أراد الأعجميين الذين لا يحسنون العربية والنطق والحروف المختصة بها كالصاد وحروف الإطباق فهو كقوله: {إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} [الأنعام: 156] .
{مَا أَغْنَى} نفي على سبيل الاستفهام والسؤال.
{إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} يدل على أن مشارق الأرض ومغاربها لم تخل من منذر وحجة لله تعالى على خلقه إلى أن ختم النبوة بمحمد -عليه السلام- [1] وجعل دعوة الإسلام شائعة سابقة مستفيضة.
{ذِكْرَى} في محل النصب؛ أي منذرون تذكرة أو في محل الرفع بإضمار مبتدأ [2] .
{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ} نفي الكهانة.
{وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ} [3] في نفي استئهالهم [4] استغواء محمد -عليه السلام- (1) لطهارته وأمانته وعفته وصدق لهجته.
{وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} في نفي قدرتهم وذلك لعصمة الله تعالى وكونها حائلة بينه وبينهم.
(1) (السلام) ليست في"ي".
(2) النصب على أنها مفعول لأجله والعامل فيها إما"منذرون"واما"أهلكنا"، وأما الرفع فهو على إضمار مبتدأ والتقدير: هذه ذكرى وتكون الجملة اعتراضية وجَوَّز السمين الحلبي أن تكون"ذكرى"صفة لـ"منذرون"على وجه المبالغة. [الدر المصون (8/ 561) ] .
(3) في"ب": (وما يستطيعون) .
(4) في"ب": (استنالهم) .