عن مجاهدة [1] المشركين ومجادلتهم وإنذارهم، وأراد حركاته في مدة حياته، وأراد تقلبه من صلب إلى صلب، وسجود آبائهم كسجود الظلال يصرفونها.
{وَالشُّعَرَاءُ} جمع شاعر كعلماء وعالم.
{فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} في كل فن من المدح والهجاء وغير ذلك، {يَهِيمُونَ} يخوضون ولا يبالون، هام الرجل يهيم إذا مضى على وجهه راكبًا رأسه لا يثنيه شيء.
{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} الآية في معنى قوله: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ} [النساء: 148] الآية. روي أن عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت أتيا رسول الله حين نزلت: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) } فقال -عليه السلام- [2] وهو يقرأها عليهم {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) } حتى إذا بلغ المقولة {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قال:"أنتم" {وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} قال:"أنتم" {وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} قال:"أنتم" [3] [4] .
(1) في الأصل و"ب": (مجاهد) .
(2) (السلام) ليست في"ي".
(3) (قال أنتم) ليست في"أ".
(4) عزاه السيوطي في الدر المنثور (11/ 323) لابن مردويه.