{بِالْأَمْسِ} اليوم الماضي مبني على كسرة آخره. قال الكسائي: بني على الأمر من أمسى يمسي فإذا دخلته لام التعريف أعرب، وإنما قال للمستصرخ: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} لاستنصاره موسى -عليه السلام- وترك البقية والرفق، وهو يعلم ما ابتلي به موسى -عليه السلام- بالأمس من جهته.
{فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا} بوجوب إغاثة الملهوف والذب عن المؤمنين، وإنما قال: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي} لخوفه بجهله وحماقته، وقيل: الصديق الجاهل شر من العدو العاقل.
{وَجَاءَ رَجُلٌ} أي خربيل النجار مؤمن آل فرعون من الجانب الآخر من المدينة من جهة باب فرعون {يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} لأن القبطي حيث سمع قول الإسرائيلي خلاه ومضى على وجهه يخبر فرعون بالقصة.
{امْرَأَتَيْنِ} هما ابنتا شعيب -عليه السلام-، وقال الكلبي: هما ابنتا يثرون ابن أخي شعيب رجل صالح شاخ وعمي في آخر عمره {تَذُودَانِ} تجلسان عن الماء {الرِّعَاءُ} جمع راعي وليس بالقياس.
عكرمة عن ابن عباس في قوله: {إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} قال: ما سأل إلا الطعام [1] .
{تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} متسترة بكمها [2] وذيلها.
وإنما قالت: {الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} لاستقائه وحده بدلو ما كان يطيقها، ولغضِّه البصر فإنه قال للمرأة: تخلَّفي عني فإن ضللت الطريق فناديني من ورائي.
شرط المنفعة لولي المرأة غير المميز [3] وجعل ما يستحق على الولي مهرًا للمرأة {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا} دليل على جواز الزيادة بالمهر، وذلك إشارة إلى كلامه جملة أو إلى قوله {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ} .
(1) أخرجه الطبري في تفسيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (18/ 216) ،
(2) في"أ": (بكما) .
(3) في الأصل و"ب": (المهر) .