{أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ} سئل ابن عباس: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أكثرهما [1] ، وعن النبي -عليه السلام- [2] قال:"سألت جبريل: أي الأجلين قضى؟ قال: أتمهما وأكملهما" [3] .
{بِخَبَرٍ} أي خبر الطريق فإنهم كانوا محتاجين إليه {أَوْ جَذْوَةٍ} يشعل فيها النار.
{شَاطِئِ الْوَادِ} وشاطئه شقه [4] {الْأَيْمَنِ} ضد الأشأم، وهو نعت الشاطئ، أو أيمن الوادي من يسلكه ويعبره {الْبُقْعَةِ} القطعة المتميزة من الأرض، جمع بقع كتحفة وتُحَف ونطفة ونطف، والبقاع جمع بَقعة بفتح الباء كقصعة وقصاع.
{وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} يحتمل معنيين: التجمع والقبض لاستدراك القوة وإزالة الرهبة من الحية، والثاني: التضاؤل والتواضع من رهب الله تعالى يحتمل قوله: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} متصلًا بقوله {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} [النمل: 12] ، وقوله: {مِنَ الرَّهْبِ} عائد إلى قوله: {وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} .
وعن مقاتل: الرهب: الكم، قال: وضعت الشيء في الرهب أي في الكم، وهذا تأويل بعيد.
{أَفْصَحُ} أقدر على البيان.
{بِآيَاتِنَا} يجوز أن يتصل بما قبله وأن يتصل بما بعده.
{فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ} لنتخذ آجرًّا فبنى الصرح منه وصعد به
(1) أخرجه الطبري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (18/ 235) بلفظ:"سئل ابن عباس: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأوفاهما"وفي لفظ:"خيرهما وأوفاهما".
(2) (السلام) ليست في"ي"، وبدلها في"ب": (- صلى الله عليه وسلم -) .
(3) البزار (2245 - كشف) ، وأبو يعلى (2408) ، وابن جرير (18/ 236، 237) ، وابن أبي حاتم (9/ 2970) ، والحاكم (2/ 407) ورجاله ثقات كما في المجمع (7/ 87) .
(4) في الأصل: (بنفسه) .