والقرآن وبالنبيين موسى ومحمد -عليهم السلام- [وقيل التوراة والإنجيل وموسى وعيسى -عليهم السلام-، وقيل: إنه موسى وهارون والنبيين هما -عليهم السلام-] [1] .
{قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} المراد بالكتاب الذي وقع فيه التحدي بالإتيان به، كتاب مخالف لهما، غير كتاب مصدق لهما، وفحوى الخطاب دالة عليه.
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) } أهل الكتاب يؤتون أجرهم مرتين لإيمانهم.
{وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} يدفعون الكفر بالإيمان والإنكار بالإقرار.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -عليه السلام- [2] لعمه:"قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة"قال: لولا أن تعيرني قريش بهما لحمله عليه الجزع لأقررت بها عينك، فأنزل الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [3] .
وعن عمر قال: نزلت: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} في أبي طالب [4] ، عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة [6] وقال:"أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله"، فقال أبو جهل وعبد الله [7] بن أبي أمية: أترغب عن ملّة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله يعرضها عليه ويعاودانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله، قال رسول الله:"لأستغفرن لك ما لم أنه عنك"فأنزل الله: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ
(1) ما بين [...] من"ب""ي".
(2) (السلام) ليست في الأصل، وبدلها في"ب": (- صلى الله عليه وسلم -) .
(3) مسلم (25) .
(4) وجدته عن ابن عمر كما في النسائي في الكبرى (11384) .
(5) في الأصل: (السلام) ، وسقطت في"أ""ي".
(6) (بن المغيرة) ليست في الأصل.
(7) (عبد الله) مكررة في"أ".