فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 1745

وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ [التوبة: 113] فأنزل الله بأبي طالب فقال رسول الله: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [1] إيمانه، مثل أبي طالب {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} مثل حمزة وعباس وأروى وصفية وعاتكة.

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى} كانوا يعتذرون إلى رسول الله بأنهم لا يقاومون العرب قاطبة حواليهم إن طلقوا دينهم فرد الله عليهم عذرهم بأنه هيأ لهم أسباب الحرمة وهم [2] كفار جهال فكيف لو اعتصموا بالعروة الوثقى {يُجْبَى} يجمع، ويحمل.

{إِلَّا قَلِيلًا} إلا سكونًا [3] قليلًا.

{الْمُحْضَرِينَ} في النار.

{الَّذِينَ حَقَّ [4] عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} المتبوعين في الضلالة دون المعبودين.

{وَرَأَوُا الْعَذَابَ} وودوا أي وتمنوا أنهم لو كانوا يهتدون، ويحتمل أن المراد به رؤية العذاب عن الذين يحشرون على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا.

{وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} الخِيَرة والخِيرة كالطِّيَرة والطِّيرة، والآية في ردّ قولهم: {لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] فيها دلالة أن المختار للإمامة من ميَّزه الله تعالى بالتوفيق دون من ميَّزه بالتخليق، وعلى فساد اختيار الناس إمامًا غير موافق للسنة والجماعة.

{سَرْمَدًا} دائمًا أبدًا.

(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (3884) ، ومسلم في صحيحه (24/ 39) ، والنسائي (2034) وغيرهم عن سعيد بن المسيب عن أبيه.

(2) في الأصل: (كانوا) .

(3) أي لم يسكن مساكنهم إلا المسافرون ومارُّ الطريق يومًا أو ساعة، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما -، نقله عنه ابن الجوزي في تفسيره (3/ 389) .

(4) في الأصل: (يحق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت