فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 1745

فاحتجزت صفية بثوبها ونزلت إليه، فهذه غزوة الخندق على سبيل الاختصار [1] .

{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ} قال الكلبي [2] : هذه في مجيء أبي الأعور السلمي منِ أسفل الوادي واعترض إلى أبي سفيان من قبل الخندق {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} عبارتان عن شدة الخوف، و (الحناجر) جمع حنجرة وهي رأس الفلصمة.

{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} قال الكلبي: هو رجل واحد معتب بن قشير، وإنما قال ذلك حين أخبرهم بفتح فارس وملك الروم [3] .

{وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ} في المتخلفين عن العسكر والزاحفين إلى الحصن والمشيرين على أصحابهم بذلك يريدون به خذلان رسول الله [4] ، فكانوا يعتذرون إلى رسول الله بأن بيوتنا عورتنا [5] {عَوْرَةٌ} نخاف عليهم السرق، وهم كاذبون فيما يقولون. {يَثْرِبَ} اسم المدينة في الجاهلية سماها رسول الله"طيبة"فكانوا يلحدون إلى الاسم الأول لنفاقهم وبغضهم رسول الله (4) [6] .

(1) انظر تفاصيل هذه الغزوة (غزوة الخندق) في كل من تفسير ابن كثير (2/ 317) ، تفسير البغوي (2/ 254) ، وابن كثير (3/ 473) ، تفسير القرطبي (2/ 435) ، صحيح البخاري (4/ 1509) ، صحيح مسلم (3/ 1362) وغيرها من المصادر.

(2) نقل قول الكلبي الرازي في التفسير الكبير (21/ 175) ، وذكره القرطبي في تفسيره (14/ 144) .

(3) الذي قال ذلك ليس واحدًا وإنما هم جملة من المنافقين كما رواه الثعلبي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، بل انضم إليهم اليهود في هذا الزعم، ذكر ذلك ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب (2/ 675) .

(4) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .

(5) (عورتنا) ليست في"ب".

(6) ذكر الحافظ ابن حجر في كراهة تسمية المدينة يثرب كما في فتح الباري (4/ 87) ، وذكر حديث البراء بن عازب مرفوعًا عند الإمام أحمد في مسنده:"من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة هي طابة". كما ذكر حديث أبي أيوب مرفوعًا رواه عمر بن شبة ولفظه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقال للمدينة يثرب. قيل: وسبب هذه الكراهة لأن يثرب إما من التثريب الذي هو التوبيخ والملامة أو من الثرب وهو الفساد وكلاهما مستقبح -قاله ابن حجر-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت