فهرس الكتاب
وارتدَّت مع أخيها عن الإسلام وبرئت من الله ورسوله، فلم يزل به حتى تركه [1] .
وما روي عن طلحة في عائشة لا نراه إلا فرية بعض روافض أهل الكوفة، أخذ الكلبي منهم ثم تابعه عليه مقاتل ثم أخذه الفراء من تفاسيرهما [2] .
وكل تحريم ثبت بالنسب يثبت بالرضاع لقوله -عليه السلام- [3] :"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" [4] ولما روي عن عائشة قالت: جاء عمي من الرضاعة بعد ما ضرب علينا الحجاب، فقلت: والله لا آذن لك حتى يأتي رسول الله [5] فاستأذنه، فجاء رسول الله فقلت: جاء عمي من الرضاعة فأبيت أن آذن له حتى أستأذنك قال:"فليلج عليك عمك"قالت: قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فقال -عليه السلام-:"إنه عمك فليلج عليك" [6] .
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} -عليه السلام- (3) . عن كعب بن عجرة قال: لما نزلت هذه الآية قلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليك؟ قال:"قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى [7] آل إبراهيم إنك حميد مجيد" [8] .
(1) الحاكم في مستدركه (4/ 40) .
(2) يقصد هنا رواية الشيعة ما رواه عبد الرزاق (2/ 122) ، وعزاه السيوطي في الدر (12/ 112) لعبد بن حميد وابن المنذر عن طلحة بن عبيد الله: لما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجت عائشة فنزلت الآية {وَمَا كَانَ لَكُمْ. . .} [الأحزاب: 53] .
وما رواه ابن أبي حاتم كما عند ابن كثير إن الذي زعم ذلك هو طلحة. وأحسن المؤلف إذ قال: إن هذه من افتراءات الشيعة على أمهات المؤمنين.
(3) (السلام) ليست في"ي".
(4) البخاري (2/ 935) ، ومسلم (1444) .
(5) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(6) البخاري (5/ 2007) ، ومسلم (1445) .
(7) (إبراهيم وعلى) ليست في"أ".
(8) الحديث دون ذكر الآية في الصحيحين. أما مع الآية فرواه ابن أبي حاتم كما عند ابن كثير، والطبراني في الكبير (19/ 125 - 131) (271، 274، 275، 278، 279) .