وعن ابن عباس عنه -عليه السلام- [1] قال:"من قال: جزى الله عنا محمدًا ما هو أهله أتعب سبعين كاتبًا ألف صباح" [2] ، وقال [3] -عليه السلام-:"من ذكرت عنده فلم يصلِّ علي فقد خطىء طريق الجنة" [4] .
{يُؤْذُونَ اللَّهَ} إيذاء الله على سبيل المجاز كخداع الله.
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} الآية، قيل: كانت الحرائر والإماء يخرجن من بيوتهن في زيٍّ واحد، وكان السفهاء يتعرضون للحرائر والنظر إلى وجوههن كما يتعرضون للإماء لا يميزون بينهن فيتأذى الحرائر بذلك، فأنزل [5] . {جَلَابِيبِهِنَّ} جمع جلباب وهي الإزار.
{وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} المولدون للأقوال المضطربة التي لا قرار لها ولا حقيقة، و (أرجف الناس في الشيء) : إذا خاضوا فيه واضطربوا {إِلَّا قَلِيلًا} إلا قليلين، أو إلا زمانًا قليلًا.
{مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا} فعلى قوله: {إِلَّا قَلِيلًا} نصب على الحال أو البدل، وعلى قوله (إلا زمانًا قليلًا) نصب على الذم والشتم كقوله: {حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4] ، وفي الآية دليل على جواز قتل المنافق إذا ظهر نفاقه {الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ} أنبياء الله الذين ينصرهم على من آذاهم، وقيل: الذين خلوا من قبل بني قريظة والنضير.
{يَسْأَلُكَ [6] النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ} كان الناس يكثرون السؤال عن الساعة متى هي، فلذلك كثر الجواب.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} لم يذكر سبب نزول
(1) (السلام) ليست في"ي".
(2) الطبراني في الكبير (11509) ، وفي الأوسط (535) ، وأبو نعيم في الحلية (3/ 306) ، والحديث ضعيف جدًا بسبب هانئ بن المتوكل.
(3) (وقال) من"ب".
(4) ابن ماجه (908) ، والبيهقي في الشعب (1573، 1574) والحديث صحيح.
(5) ابن جرير (19/ 183) .
(6) في"أ": (يسألونك) وهو خطأ.