فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 1745

نبت، قال: لما أنت؟ قالت: لخراب هذا البيت -يعني بيت المقدس- فقال سليمان: اللهم غيّب الجن موتي حتى يعلم الإنس أنهم كانوا لا يعلمون الغيب.

قال: فأخذ عصا فتوكا عليها حولًا ثم أكلتها الأرضة فسقط فعلموا عند ذلك بموته فشكرت الشياطين تلك الأرضة وإنه لما [1] كانت الأرضة جاءها الشياطين فقالوا: قدروا مقدار أكل العصا فكانت [2] سنة، والأرضة دويبة تأكل الخشب [3] .

{الْعَذَابِ الْمُهِينِ} سخرة سليمان -عليه السلام- وتكليفه بإذن الله.

{آيَةٌ} اسم كان، وخبره في الجار والمجرور، و {جَنَّتَانِ} رفع على أنهما بيان الآية {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ} يدل على كون حجة الله فيهم من رسول الله أو نبي أو صديق أو صالح أو عاقل يذكرهم بالإله ونعمائه.

وذكر الكلبي أن الله تعالى [4] بعث إليهم ثلاثة عشر نبيًا وكانوا في ثلاث عشرة قرية {بَلْدَةٌ} أي هذه {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} الطين {وَرَبٌّ غَفُورٌ} أي ولكم رب غفور إن شكرتموه.

{فَأَعْرَضُوا} عن الشكر {سَيْلَ الْعَرِمِ} {سَيْلَ الْعَرِمِ} (سيل) [5] مصدر قائم مقام الاسم و (العرم) المسناة التي هي السد [6] والسكر.

(1) في الأصل: (واهما) .

(2) (فكانت) من"ب".

(3) هناك قصة قريبة عن السدي عند ابن جرير (19/ 241، 242) .

(4) (تعالى) ليست في"ب".

(5) في"ب": (سبيل) .

(6) قاله مجاهد وأبو ميسرة والفراء وابن قتيبة، وقال أبو عبيدة: هي السِّكْرُ.

[زاد المسير (3/ 494) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت