نبت، قال: لما أنت؟ قالت: لخراب هذا البيت -يعني بيت المقدس- فقال سليمان: اللهم غيّب الجن موتي حتى يعلم الإنس أنهم كانوا لا يعلمون الغيب.
قال: فأخذ عصا فتوكا عليها حولًا ثم أكلتها الأرضة فسقط فعلموا عند ذلك بموته فشكرت الشياطين تلك الأرضة وإنه لما [1] كانت الأرضة جاءها الشياطين فقالوا: قدروا مقدار أكل العصا فكانت [2] سنة، والأرضة دويبة تأكل الخشب [3] .
{الْعَذَابِ الْمُهِينِ} سخرة سليمان -عليه السلام- وتكليفه بإذن الله.
{آيَةٌ} اسم كان، وخبره في الجار والمجرور، و {جَنَّتَانِ} رفع على أنهما بيان الآية {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ} يدل على كون حجة الله فيهم من رسول الله أو نبي أو صديق أو صالح أو عاقل يذكرهم بالإله ونعمائه.
وذكر الكلبي أن الله تعالى [4] بعث إليهم ثلاثة عشر نبيًا وكانوا في ثلاث عشرة قرية {بَلْدَةٌ} أي هذه {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} الطين {وَرَبٌّ غَفُورٌ} أي ولكم رب غفور إن شكرتموه.
{فَأَعْرَضُوا} عن الشكر {سَيْلَ الْعَرِمِ} {سَيْلَ الْعَرِمِ} (سيل) [5] مصدر قائم مقام الاسم و (العرم) المسناة التي هي السد [6] والسكر.
(1) في الأصل: (واهما) .
(2) (فكانت) من"ب".
(3) هناك قصة قريبة عن السدي عند ابن جرير (19/ 241، 242) .
(4) (تعالى) ليست في"ب".
(5) في"ب": (سبيل) .
(6) قاله مجاهد وأبو ميسرة والفراء وابن قتيبة، وقال أبو عبيدة: هي السِّكْرُ.
[زاد المسير (3/ 494) ] .