{جُدَدٌ} جمع جُدَّة وهي الخطة والطريقة [1] {وَحُمْرٌ} جمع أحمر الذي لونه حمرة وهو لون العقيق بين الشقرة والكمتة، والعرب تسمي الأبيض أحمر {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} جمع غربيب وهو شديد السواد وإنما تأخر ذكر السواد لبيان اللفظ الغريب أو لاعتبار نظم الآي [2] .
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} إنما خصهم بالخشية لاختصاصهم بالهيبة، واختصاصهم بالهيبة لاختصاصهم بتجلي ذي الجلال لهم.
والضمير في قوله: {فَمِنْهُمْ} عائد إلى {الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} ويجوز أنه عائد إلى {عِبَادِنَا} .
عن ابن عباس أنه سأل كعبًا عن قوله: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} الآية. قال: تحاكّت مناكبهم [3] وربّ كعب ثم أعطوا الفضل بأعمالهم [4] .
وعن البراء عنه -عليه السلام- [5] : كلهم [6] ناج وهي لهذه الأمة [7] .
وعن ابن مسعود البدري: كلهم في الجنة [8] . وقال عطاء: إني
(1) ذكره الفراء في معانيه (2/ 369) واستشهد بقول امرئ القيس:
كأنَّ سراتيه وَجُدَّةُ مَتْنِهِ ... كنائنُ يجري فَوْقَهُنَّ دليصُ
يريد بالجُدَّة: الخطة السوداء تكون في متن الحمار، وكذا قال الطبري في تفسيره (19/ 362) .
(2) وذلك أن العرب تقول: أسود غريب إذا وصفوه بشدة السواد، وجعل ههنا السواد صفة للغرابيب [الطبري (19/ 363) ] .
(3) في الأصل: (بياض) .
(4) ابن جرير (19/ 369، 370) .
(5) (السلام) ليست في"ي".
(6) (كلهم) ليست في الأصل.
(7) عزاه صاحب الدرر (12/ 290) للفريابي، وابن مردويه.
(8) الذي وجدناه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. وهو عند الترمذي (3225) ، وأحمد، والحديث صحيح.