لأحسبهم كلهم يدخلون الجنة [1] . سئلت عائشة [2] عن هذه الأمة، قالت: نعم يجتمعون في الجنة، فالسابق بالخيرات على عهد رسول الله [3] ، والمقتصد من اتبع أثره من الصحابة [4] حتى لحق به، والظالم لنفسه مثلي ومثلك [5] .
وعن جهيم بن زحر قال: قدمت المدينة زائرًا قبر النبي -عليه السلام- [6] فرأيت أبا الدرداء - رضي الله عنه - قال: أما إني سأحدثك بحديث سمعته من رسول الله [7] لم أحدث به أحدًا قبلك ولا أحدث به أحدًا بعدك، قال رسول الله (7) -عليه السلام- (6) :"تجيء هذه الأمة غدًا على ثلاثة أصناف أو فرق، فصنف يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف يحاسَبون حسابًا يسيرًا، وصنف تصيبهم شدائد وزلازل وأهوال ثم يصيرون إلى الجنة"فذلك قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ} [8] الآية.
وعن عمرو [9] بن دينار عن ابن عباس في هذه الآية قال: الظالم لنفسه الكافر. وروى مجاهد عن ابن عباس في هذه الآية قال: الظالم لنفسه أصحاب المشأمة، والمقتصد أصحاب [10] اليمين، السابق الناس كلهم من سبق منهم هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي [11] .
(1) لم نجد من ذكره عن عطاء.
(2) (عائشة) ليست في الأصل و"ب".
(3) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(4) في"ب""أ": (أصحابه) .
(5) الطيالسي (1592) ، والطبراني في الكبير (6094) ، والحاكم (2/ 426) .
(6) (السلام) ليست في"ي".
(7) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(8) لم نجده بهذا النص.
(9) في"ب": (عمر) .
(10) (أصحاب) من"ب".
(11) قريبًا منه عند صاحب الدر (12/ 290) عن الفريابي وعبد بن حميد.