وعن مجاهد عن ابن مسعود قال: حم ديباج القرآن [1] .
وعن زر بن حبيش قال: قرأت على علي بن أبي طالب القرآن في المسجد الجامع بالكوفة فلما بلغت الحواميم قال: يا زر بن حبيش قد بلغت عرائس القرآن [2] .
وسأل عمر بن الخطاب رجالًا من إخوانه كانوا بالشام فسأل عن رجل قالوا ذاك أخو الشيطان أتى الشام فخالط أهل هذه الأشربة وجفا فكتب إليه: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) } فلما جاءه الكتاب رجع عن فعله وتاب ثم قال: صدق الله ونصح إليّ عمر، ثم أقبل على طريقة حسنة [3] .
{غَافِرِ الذَّنْبِ} وغيره يجوز أن يكون بدلًا ويجوز أن يكون صفة لأن التكبُّر عن متمحض فيه لكونه مضافًا إلى معرفة فكأنه قيل: الغافر للذنب القابل للتوب الشديد عقابه.
وعن الأخفش أن التوب جمع التوبة [4] ، وهذا محمول على أن التوب فعل عام وهو المصدر، والتوبة فعل مرة.
{مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ} اتصالها من حيث قوله: {شَدِيدِ الْعِقَابِ} ، {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ} تسمية آيات القرآن شعرًا وسحرًا [5] وسجعًا وأساطير الأولين إنها مخالفة [للحقيقة] [6] .
(1) أبو عبيد في فضائل القرآن (137) ، والحاكم (2/ 437) ، والبيهقي في الشعب (2471) ، وصحح إسناده الألباني.
(2) قريبًا منه عن علي عند ابن النجار في تاريخه (يقصد الذيل لتاريخ بغداد) .
(3) قريبًا منه عند عبد بن حميد عن قتادة كما في"الدر المنثور" (13/ 12) .
(4) وهو أيضًا مذهب المبرد كلوزة ولوز، وأما مذهب الأخفش الذي ذكره المؤلف فقد ذكره الأخفش في معاني القرآن (276) .
(5) في"ب": (سحرًا وشهرًا) .
(6) ما بين المعكوفتين تصرف منا ليستقيم المعنى.