صدقات بني المصطلق وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما توجه إليهم استقبلوه بالطاعة لوجه الله تعالى ولرسوله -عليه السلام- [1] فظنّ الفاسق [2] أنهم استقبلوه ليقتلوه فانهزم إلى رسول الله [3] وزعم أنهم خرجوا من الطاعة، فهمّ النبي -عليه السلام- (1) أن يغزوهم فقدموا عليه [4] معتذرين إليه [5] فلم يصدقهم رسول الله (3) حتى نزلت الآية [6] .
قرأ أبو سعيد الخدري [7] : {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} قال: هذا نبيكم يوحى إليه وخيار أمتكم لو أطاعهم في كثير من الأمر لعتوا فكيف بكم اليوم [8] .
{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} عن أنس قال: قيل للنبي -عليه السلام- [9] : لو أتيت عبد الله بن أُبي، فانطلق إليهم، فركب حمارًا، وانطلق المسلمون يمشون وهي أرض سبخة، فلما أتاه وثار الغبار قال: إليك عني فوالله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار: لحمار رسول الله -عليه السلام- (9) أطيب ريحًا منك، قال: فغضب لعبد الله رجل من قومه وغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فأنزل الله هذه الآية.
وعن أبي مالك قال: حيّان من الأنصار بينهما ملاحي وقتال بغير [10] سلاح، فأمر الله أن يصلح بينهما.
وعن أبي مالك قال: اقتتل رجلان فأقبل حيّاهما فاقتتلوا بالنعال
(1) (السلام) ليست في"ي".
(2) (الفاسق) ليست في الأصل.
(3) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(4) في"ب": (إليه) .
(5) (إليه) من"ب".
(6) أحمد (4/ 279) وسنده حسن.
(7) (أبو سعيد الخدري) ليست في"ب".
(8) الترمذي (3269) صحيح.
(9) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (رسول الله صلى الله -عليه السلام-) .
(10) في"ب": (بلا) .