فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 1745

والعصي فأنزل الله فيهم. قال: هذه الآية [1] أصل في قتال أهل البغي وقد اقتتلت طائفتان من المؤمنين بعد رسول الله إحداهما أصحاب والأخرى أهل مصر [2] فجاء الحسين بن علي ليصلح بينهما فلم يقدر فغلب أهل مصر وقتلوا عثمان - رضي الله عنه -، ثم إنهم تركوا البغي وبايعوا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فثارت فتنة أخرى ثم أخرى ثم أخرى حتى صار علي - رضي الله عنه - إمامًا في معرفة قتال أهل البغي لأنه قتل الناكثين والباغين والمارقين، وقد قال أبو حنيفة - رحمه الله: لولا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما عرفنا قتال أهل البغي.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} قيل: حضر ثابت بن قيس مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] بعد امتلاء المجلس بالناس فلم يمرّ بأحد إلا تفسّح له إلا رجلًا واحدًا قال له: أصبت مكانك فاجلس، فذكر ثابت أمه وكان يعير بها [4] ، وشبهت إحدى أمهات المؤمنين طرف إزار الأخرى بلسان الكلب فأنزل الله الآية [5] .

وعن أبي جبيرة [6] بن الضحاك قال: نزلت الآية فينا {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} جاءنا رسول الله وللرجل الاسمان والثلاثة، فجعل يدعو الرجل فيقول: يا رسول الله إنه ليغضب منه، فنزلت [7] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا} قال الكلبي: نزلت الآية في رجلين من أصحاب رسول الله -عليه السلام- [8] قد ضمّ كل واحد [9] من الفقراء إلى رجلين

(1) البخاري (2691) ، ومسلم (1799) .

(2) (مصر) ليست في"أ".

(3) (وسلم) ليست في"ي".

(4) ابن الجوزي في"زاد المسير" (7/ 465) عن أبي صالح عن ابن عباس.

(5) نفس الكلام السابق.

(6) في"ب": (جبير) .

(7) البخاري (330) .

(8) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (رسول الله - صلى الله -عليه السلام -) .

(9) (واحد) ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت