{أَفَتُمَارُونَهُ} أفتجحدونه.
{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) } قال ابن عباس: رآه بفؤاده موسى [1] ، وقال كعب: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين ورآه محمد مرتين [2] . قال: وكانت هذه الرؤية ليلة المعراج وهو مرفوع إلى سدرة المنتهى.
قال ابن مسعود: انتهى إليها ما يعرج من الأرض [3] وقيل: ينزل من فوق، وقيل: ينتهي علم الخلق إليها لا علم لهم بما فوق ذلك.
{عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إ} جنة من الجنان، وقيل: هي التي تأوي إليها أرواح الشهداء.
{إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ} في السماء السادسة، قال سفيان: فراش من ذهب.
وعن الضحاك عن ابن عباس {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) } قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] :"رأيتها حتى أستثبتها ثم حال دونها فراش الذهب" [5] .
وعن الحسن: غشيها النور من دون النور كجراد الذهب [6] .
قال الأمير: إنما لم يزغ بصره عن رؤية {آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} لأنه لم يرع فؤاده عن مشاهدة ربه الأعلى وما روي عن عرباض بن سارية قال: رأى رسول الله [7] فراشًا من ذهب، ومن زعم أن محمدًا رأى ربه فقد
(1) مسلم (158) بلفظ: (رآه بفؤاده مرتين) .
(2) الترمذي (3278) ، والصغاني في تفسيره (3/ 252) ، وانظر عمدة القاري (15/ 143) .
(3) الترمذي (3276) .
(4) (وسلم) ليست في"ي".
(5) الطبري (22/ 38) ، وأبو يعلى (2656) وسنده ضعيف جدًا.
(6) أخرجه مسلم في أفراده (173) من حديث ابن مسعود بلفظ: غشيها فراش من ذهب.
(7) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .