عمر بن الخطاب و [1] عبد الله بن مسعود قالا في المطلقة ثلاثًا: لها السكنى والنفقة [2] ، وعن أبي إسحاق قال: كنت مع الأسود بنيزيد في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فذكروا المطلقة ثلاثًا فقال الشعبي: حدثتني فاطمة بنت قيس أن رسول الله [3] قال:"لا سكن لك ولا نفقة"قال: فرمى الأسود بحصى ثم قال: ويلك أتحدث بمثل هذا؟ فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [4] فقال: لسنا بتاركي كتاب ربنا وسنة نبيّنا لامرأة لا تدري لعلها كذبت قال الله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [5] .
وعن الأسود قال: ذكر لعائشة أمر فاطمة [6] بنت قيس [7] فقالت: إنما أمرها رسول الله [8] أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم لسوء خلقها [9] ، وعن ابن عباس قال: الفاحشة المبينة أن تبدو على أهلها [10] ، وعن عكرمة عنه: الفاحشة المبينة أن تفحش على أهل الرجل وتؤذيهم [11] ، وعن ابن مسعود: أن تزني فتخرجوها لإقامة الحدود [12] .
وقال أبو يوسف وعن ابن عمر: أنها أن تعصي فتخرج بنفسها [13] ، والاستثناء على هذا منقطع وبه أخذ إبراهيم النخعي، وهو رواية عن
(1) في الأصل: (وعن) .
(2) الترمذي (1180) .
(3) في"ب": (رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
(4) (رضي الله عنه) من الأصل.
(5) مسلم (1480) .
(6) في"ب": (ذكر فاطمة أمر عائشة) .
(7) (بنت قيس) ليست في"ب".
(8) في"ب": (رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
(9) مسند الشافعي (1435) .
(10) قريبًا منه عند عبد الرزاق في المصنف (11021، 11022) ، وابن جرير (23/ 34) .
(11) أخرجه عبد الرزاق (11021) ، والبيهقي (7/ 431) ، وابن راهويه كما في المطالب (4156) .
(12) هي قراءة شاذة لابن مسعود وهي عند عبد الرزاق في مصنفه (11020) ولفظها: {إلا أن يفحشن} .
(13) قريبًا منه عند عبد الرزاق (11019) ، والحاكم (2/ 491) .