فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 1745

أبي حنيفة رحمه الله. والمراد بقوله: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} مودة المطلقة والندامة على الطلاق ليرتجعها {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} أمر للأخذ بالاحتياط كقوله {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] وفائدته قطع أسباب التجاحد، وعن ابن سيرين: سئل عمران بن حصين في رجل طلق امرأته ولم يُشهد وراجع لم يشهد؟ قال: بئس ما صنع طلق في عدة وراجع في غير سنة ليشهد على غيرها [1] [2] . ولا مخالف له من [3] الصحابة.

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} في أمر النكاح والطلاق، وعن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أسر المشركون ابن رجل من المسلمين فشكا ذلك إلى النبي -عليه السلام- [4] قال:"أرسل إليه فليكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله"ففعل، فغفلوا عنه، فركب فحلًا لهم واتبعته الإبل فأنزل الله تعالى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [5] .

{لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} لكل مخلوق مقدار.

{يَئِسْنَ} الآيسات القواعد اللاتي انقطع دم حيضهن. {إِنِ ارْتَبْتُمْ} في فراغ أرحامهن لاعتبار غالب الأحوال، والأصح إن ارتبتم في حكمهن فاعلموا أن أرحامهن ثلاثة أشهر {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} إن كان معطوفًا على {وَاللَّائِي يَئِسْنَ} فالارتياب فيهن كالارتياب في الآيسات وإن كان معطوفًا على الضمير المجرور في قوله {فَعِدَّتُهُنَّ} فالارتياب فيهن.

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [6] : إن وضعت ما في بطنها وزوجها

(1) (غيرها) من الأصل.

(2) عبد الرزاق (10255، 10257) .

(3) (له من) بدله في"ب": (أمر) .

(4) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (النبي صلى الله عليه وسلم) .

(5) ذكره القرطبي (18/ 143) عن الكلبي، وفي زاد المسير (8/ 291) قال: إنه عوف بن مالك الأشجعي.

(6) (رضي الله عنه) من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت