تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [1] فنسخ الله قيام الليل، ثم أحسن عليهم الثناء في قيامهم سنين فقال: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) } [الذاريات: 17] ، ما ينامون.
{الْمُزَّمِّلُ} المتزمل في ثيابه، وكل شيء لف في شيء فقد زمل {نِصْفَهُ} بدل من الليل والأمر بالزيادة والنقصان لنفي الحرج.
{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} قال ابن عباس: بيِّنه تبيينًا [2] ، وعن ابن مسعود: لا تهذوا القرآن هَذًّا كهذ [3] الشعر ولا تنثروه كنثر الدقل [4] .
{قَوْلًا ثَقِيلًا} كلامًا [5] راهجًا مخالفًا لشهوات النفس.
وعن ابن أبي مليكة قال: سألت ابن عباس وابن الزبير عن {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} فقالا: إذا قمت فهو ناشئة {اللَّيْلِ} [6] [7] أي الليل أنشأته فهو ناشئة.
{سَبْحًا} قال ابن الأعرابي: إصرارًا ومصرفًا للمعاش [8] .
{وَتَبَتَّلْ} انقطع إلى الله -عَزَّوَجَلَّ-.
{وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ} أي اكتف بي كافيًا لأمرهم {أُولِي النَّعْمَةِ} التنعم.
{أَنْكَالًا} جمع نكل بكسر النون وسكون الكاف: وهو قيد الدابة أو حديدة اللجام {ذَا غُصَّةٍ} شحًا [9] .
(1) ذكره السيوطي في الدر (15/ 58) عن قتادة وعزاه لعبد بن حميد وابن نصر.
(2) ابن أبي شيبة (8725) ، محمد بن نصر المروزي (6، 52) ، والبغوي في تفسيره (4/ 407) .
(3) في"أ": (كهذا) .
(4) ابن أبي شيبة (8733، 30156) ، والبيهقي في الشعب (2041) .
(5) (كلامًا) ليست في الأصل.
(6) ما بين [...] ، ليست في الأصل.
(7) ابن جرير (23/ 368) ، وابن أبي حاتم (10/ 3380) .
(8) ذكره البغوي في تفسيره (4/ 409) وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: سبحًا طويلًا: أي فراغًا لنومك وراحتك فاجعل ناشئة الليل لعبادتك، ذكره في زاد المسير (8/ 392) .
(9) الأظهر ما قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - كما ذكره ابن كثير في تفسيره (4/ 438) قال:"طعامًا ذا غصة"ينشب في الحلق فلا يدخل ولا يخرج، وعامة المفسرين على هذا التفسير ولم أجد من ذكر ما ذكره المؤلف.