فهرس الكتاب
والفرقان: نعته والواو زائدة، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (48) } [1] . وقيل: الفرقان النُّصرةُ على فرعون، كقوله: يَومَ اَئفُرْقَانِ يَومَ اَلئَقىَ اَلْجَضعَانِ [2] يعني: يوم [3] بدر. وقيل: الفرقان: فَرْقُ البحر [4] ، وهو مصدرٌ كالخُسران والرُّجحان. وقال قُطْرُب [5] : إنّا [6] أعطينا موسى التوراة [كما أعطينا محمَّدًا الفُرقان، كأنه خَاطَبَ عبدَ الله بن سلام، فقال: قد أعطيناكم علمَ موسى ومحمَّد] [7] . وقيل: أعطينا موسى التوراة والفرقان يعني صُحُفًا كان قبلَ التوراة وفيه تبيان الحلالِ والحرام والأمر والنهي وغير ذلك.
ثم عَدَل إلى المغايبة فقال: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} بني إسرائيل. والقوم: اسمٌ للجماعة لا واحد له من لفظه، يطلقُ على العقلاء خاصة
= حييت من طلل تقادم عهده ... أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
وقول الحُطَيْئة:
ألا حبذا هندٌ وأرضٌ بها هِنْدُ ... وهِنْدٌ أتى من دونها النأي والبُعْد
فالمين هو الكذب، والنأي هو البُعْد، والأقفر هو القوي.
[إعراب القرآن للنحاس 1/ 175 إعراب القرآن للزجاج 1/ 101 - معاني القرآن للفراء 1/ 37 - ديوان عدي بن زيد ص 183] .
(1) سورة الأنبياء: 48.
(2) سورة الأنفال: 41.
(3) (يوم) ليست في (ن) (أ) .
(4) قاله ابن زيد فيما نقله عنه القرطبي (1/ 399) .
(5) هو محمَّد بن المستنير النحوي اللغوي المعروف بـ"قطرب"، يكنى أبا علي، أخذ عن سيبويه وعن جماعة من علماء البصريين، ويقال بأن سيبويه لقبه قطربًا لمباكرته إياه في الأسحار، فقال له يومًا: ما أنت إلا قطرب ليل، والقطرب: دويبة تدب ولا تفتر، وكان قطرب من أئمة عصره، وله من التصانيف: كتاب معاني القرآن، وكتاب الاشتقاق، وكتاب العلل في النحو، وكتاب غريب الحديث، وغير ذلك. ولم يكن ثقة عند علماء الحديث. مات سنة ست ومائتين.
[تاريخ بغداد (3/ 298) ؛ ميزان الاعتدال (7/ 137) ؛ أبجد العلوم (41/ 3) ؛ الفهرست (1/ 78) ] .
(6) (إنا) ليست في (أ) .
(7) ما بين [...] ليست في (أ) .