فهرس الكتاب
للخفة [1] . والخطيئة والخطأ: اسمان للإثم، وخَطِيَ الرجلُ إذا تعمَّدَ غير الصواب.
وأخطأ: إذا لم يتعمد [2] . والزيادة: المد والإنماء، والمحسنُ ضد المسيء.
{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} التبديل: تصييرُ الشيء بدلًا عن الشيء، إما بالصرف مثل فرس من فرس، أو بالتقليب مثل قميصٍ من عمامة [3] . والظلم هاهنا [4] : الكفر، كما في قوله: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [5] {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [6] . والمراد بالقول: المقول، كإطلاق اسم العلم للمعلوم وهو ذكرٌ لا يضاده النسيان. والرّجْز: العذاب [7] ، وقيل:
(1) قال الخليل بن أحمد الفراهيدي: الأصل في خطايا أن يقول: خطايء، ثم قلب فقيل: خطائي بهمزة بعدها ياء، ثم تبدل من الياء ألفا بدلًا لازمًا فتقول: خطاءًا، فلما اجتمعت ألفان بينهما همزة والهمزة من جنس الألف صرت كأنك جمعتَ بين ثلاث ألفات، فأبدلت من الهمزة ياءً فقلت: خطايا.
وأما سيبويه فمذهبه أن الأصل مثل الأول: خطايء، ثم وجب بهذه أن تهمز الياء كما همزتها في مدائن فتقول: خطائىء ولا تجتمع همزتان في كلمة، فأبدلت من الثانية ياء، فقلت: خطائي، ثم عملت كما عملت في الأول، وهناك قول ثالث للفراء.
[الكتاب (2/ 169) - الإملاء (1/ 38) - شرح الصبان (4/ 244) - تفسير القرطبي (1/ 414) ] .
(2) والذي يتعمد الخطأ يسمى خاطئ، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص: 8] .
(3) هذا من حيث اللغة، وأما التبديل الذي وقع منهم فقد جاء موضحًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"قيل لبني إسرائيل: {وَادْخُلُوا سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدَّلوا وقالوا: حِطَّة حَبَّة في شَعَرَةٍ". والتبديل هو تبديل قولٍ بقول، ولذا نُصِبَ"غير"على أنه نعت لـ"قولًا"، وهناك وجه آخر بأن يكون التقدير: فَبَدَّلَ الذين ظلموا قولًا بغير الذي فحذف الحرف فانتصب.
(4) في"أ": (هنا) .
(5) سورة الأنعام: 82.
(6) سورة لقمان: 13.
(7) وهو تفسير ابن عباس - رضي الله عنهما - رواه الطبري في تفسيره (1/ 730) قال: كل شيء في كتاب الله جل ثناؤه من الرجز يعني به العذاب. اهـ والطاعون هو نوع من العذاب فهو داخل في الرجز.