فهرس الكتاب
الطاعون وهو الموتان في اللغة: اسمٌ لمعنىً غير مرضي. وإنما كان رجزًا لأن الإنسان إذا مات في سخط الله، قيل: أهلكه [1] الله ودمَّرَهُ، وإذا مات في مرضاته قيل: توفَّاهُ اللهُ واستأثر به.
{بِمَا كَانُوا} بسبب كونهم فَاسِقِينَ، ورُوِيَ أن السفهاءَ منهم والمستهزئين قالوا: حطا [2] سمقاثا، يعنون: حنطةً سمراء التي يخالطها الشعير. فسلَّط اللهُ عليهمُ الطاعونَ أربعين يومًا جزاءً [3] لفعلهم.
{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} كُسِرَت الذال [4] لالتقاء الساكنين. وفي الآية حروف مضمرة [5] . واذكروا إذ استسقى موسى [6] . والاستسقاء: طلب السَّقي [7] ، وهو إنالة الشراب أو الشرب، ولم يتحقق ما لم يكن إشرابًا. {لِقَوْمِهِ} ، أي: لأجل قومه. والضرب بالعصا كالجلد بالسوط والقرع بالمِقْرَعة. والعصا: قضيب طوله على قامة الرجل يتخذه رعاء [8] الغنم والرجَّالة من المسافرين، قال موسى: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} [9] فجعلها آية
(1) المثبت من"أ"وفي بقية النسخ: (أهلك) .
(2) في"أ": (هطا) وكلاهما صحيح.
(3) (جزاء) من"أ".
(4) في"أ": (كثرة الذل) .
(5) يعني المؤلف بالمضمر المحذوف هو المفعول به، وهو الماء وحذف للعلم به و (إذ) في محل نصب معطوف على ما قبله من الظرف، وكسرت لالتقاء الساكنين.
(6) (موسى) ليست في"ب".
(7) اختلف أهل اللغة في"سقى"و"أسقى"هل هما بمعنىً واحد أم بينهما فرق؟ فقيل: هما بمعنى واحد، ومنه قول الشاعر:
سَقَى قومي بني مَجْدٍ وأسْقَى ... نُمَيْرًا والقبائلَ من هلالِ
قال الأزهري:"العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام، ومن السَّمَاء أو نهر يجري: أسقيتُ أي: جعلت شربًا له وجعلت له منه سُقْيَا، فإذا كان للشفة قالوا: سقى ولم يقولوا: أسقى".
[تهذيب اللغة (9/ 228) - الدر المصون (7/ 251) ] .
(8) في"أ": (رعايا) .
(9) سورة طه: 18.