فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1745

الخَبيصَ طعامًا واحدًا وإنْ جمع الحلاوة والسمن والدقيق. والواحد: اسمٌ لعماد الأعداد، والدعاء: نظير الندبة، ودعاؤك مَنْ فوقك بمعنى الاستنجاد والاستعانة. والسلام في {لَنَا} أي: لأجلنا. و {يُخْرِجْ} جزم على جواب الأمر، واللام في {لَنَا} للتخصيص، كقولك: الثوب لعبدي. ومِنْ في {مِمَّا} صلة أو قائم مقام اسم يتضمنه [1] . والإنبات: تنميةٌ وتربية قابلة للنماء. و (مِنْ) في قوله: {مِنْ بَقْلِهَا} للتفسير. والبقل: اسمٌ شاملٌ أجناس الخضروات من رِطَاب [2] الأرض. واحدها: بقلة [3] ، والقِثَّاء: الخيار. والفُوم: الثوم [4] كالجَدَث والجَدَف، ويقال: زيدٌ فمَّ عمرو، أي: ثُمَّ. قال:

وأنتم عبيدٌ لئامُ الأصول ... طعامكم الفوم والحوقل [5]

وقيل القوم: الحنطة [6] ، يقال: فوَّموا الناس، أي: اختبزوا، وقيل القوم: اسم للحبوب، قال الشاعر:

قد كنتُ أحْسَبُني كأغنى واحد ... ورد المدينة عن زراعة فومِ [7]

(1) مفعول {يُخْرِجْ} محذوف عند سيبويه، تقديره: مأكولًا، والجار يجوز أن يتعلق بالفعل قبله وتكون"من"لابتداء الغاية، فتكون صفة لذلك المفعول المحذوف، فيتعلق بمضمر التقدير: مأكولًا كائنًا مما تنبته الأرض، و"من"للتبعيض، ومذهب الأخفش أن"مِن"زائدة في المفعول. والتقدير: يخرج ما تنبته الأرض. وأما"ما"فيجوز أن تكون موصولة اسمية أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف ولا يجوز جعلها مصدرية لأن المفعول المحذوف لا يوصف بالإنبات.

[الدر المصون (1/ 387) - الكشاف (2/ 110) ] .

(2) جمع رُطْب وهو الرعي الأخضر من بقول الربيع. [تهذيب اللغة (2/ 1421) ] .

(3) في"ي""ن": (بقل) .

(4) وهو قول مجاهد والربيع، رواه عنهما الطبري في تفسيره، وذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود {وثومها} . أخرجه سعيد بن منصور في سننه (191 - التفسير) وابن أبي داود في المصاحف ص 54 بأسانيد ضعيفة.

[الطبري (2/ 18) - ابن كثير (1/ 144) ] .

(5) عزاه القرطبي في تفسيره (1/ 425) وعزاه لحسان بن ثابت.

(6) وهو مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - حيث قال: الفوم الحنطة بلسان بني هاشم [أخرجه الطبري (2/ 17) ] .

(7) البيت لأبي محجن الثقفي كما في"الشعر والشعراء"لابن قتيبة (254) والأغاني (19/ 2) ، واللسان"ف وم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت