فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1745

والعدس: حبة يستوي كيله ووزنه، ويقال له: البُلْسُن. والبصل: الحوقل. والبري: العُنْصُل. والأدنى: حذفت الهمزة تخفيفًا [1] . وقيل الأدنى: الأقرب متناولًا ووجودًا، وذلك الوصف ينبىء عن الكساد والهوان. وقوله: {اهْبِطُوا} على التقريع.

وصرف {مِصْرًا} لأنها غير مُعرَّفة [2] ، يعني مصرًا من الأمصار، وهو اسمٌ للمدينة. وأصل المِصْر: الحدّ، ومُصور الدار: حدودها. قال الشاعر [3] :

وجاعلُ الشمسِ مِصْرًا لا خفاءَ به ... بين النهارِ وبين الليل قد [4] فضلا

{فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} أي: سؤالكم بها إن هبطتم. والسؤال هاهنا

(1) وهو مهموز -كما حكاه الخطابي- من الدنيء البيِّن الدناءة بمعنى الأخس، فخففت همزته، وقيل: مأخوذ من الدون أي الأحط، فاصله أَدْوَن، أَفْعَل، قُلِبَ فجاء أَفْلَع وحولت الواو ألفًا لتطرفها، وذكر الزجاج أن"أدنى"مأخوذ من الدنو أي القرب المكاني لخسَّته.

[معاني القرآن للزجاج (1/ 143) - الدر المصون (1/ 394) - الطبري (2/ 130) ] .

(2) قرأه الجمهور منونًا، وهو خط المصحف، بمعنى أنهم أُمِرُوا بهبوط مصر من الأمصار فلذلك صُرِف. وقيل: أُمِرُوا بهبوط مصر بعينه وإنما صرف لخفته وسكون وسَطه مثل هنْد ودعْد، ومنه قول جرير:

لم تَتَلَفَّعْ فَضْل مِئْزَرِهَا ... دَعْدُ ولم تُسَقْ دَعْدُ في العُلَبِ

فجمع الشاعر بين الأمرين.

وقرأ الحسن وغيره:"مصرَ"غير منونة وكذلك هي في بعض مصاحف عثمان ومصحف أُبَيّ. وقال الزمخشري: إنه مُعَرَّب من لسان العجم. والمصر في أصل اللغة: هو الحد الفاصل بين الشيئين. ولذا كان أهل هجر إذا كتبوا بيع دار قالوا: اشترى فلان الدارَ بمُصُورِها - أي بحدودها. ومنه قول عدي بن زيد:

وجاعِل الشمسِ مصرًا لا خفاءَ بهِ ... بين النهارِ وبين الليلِ قد فَصَلا

[البحر (1/ 234) - الكشاف (1/ 285) - ديوان عدي بن زيد ص 159 - القرطبي (1/ 429) - الدر المصون (1/ 396) ] .

(3) الشعر لـ: عدي بن زيد العبادي التميمي النصراني كما في"الشعر والشعراء"لابن قتيبة (121) .

(4) (قد) ليست في"ن""أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت