فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1745

والاستفهام عن [1] الصفة قد يكون تارةً بلفظ إيش، وتارة بلفظ ما، وتارة بلفظ مَنْ، يقول: إيش هذا؟ وما هذا [2] ؟ ومَنْ هذا؟ والاستفهامُ عن الحال والهيئة يكون بلفظ كَيْفَ. وفيه دليلٌ على أن الصفة لا تباينُ الذات بخلاف الحال والهيئة [3] .

وقوله: {إِنَّهَا} تدلُّ على أن تخصيص العموم لا يكونُ نسخًا وإلاَّ لَما صَحت الكناية عن الأول, لأنَّ النسخ عبارة عن الرفع والإزالة، والتخصيص: عبارة عن النص والإفراد.

{لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} أي: ليسَت بمسنة ولا التي لم تنتج، وقيل البكر: التي لم تحمل إلا بطنًا واحدًا [4] . {عَوَانٌ} دون المُسِنَّة وفوق البكر، ورُفِعَ لأنه خبر مبتدأ محذوف [5] ، أي: هي عوان [6] . {بَيْنَ ذَلِكَ} اختصار، وتقديره: بين ذلك وذلك، قال الله تعالى: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ} [7] ، {وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [8] وقيل: معناه بين ذلك الوصف في الاثنين بين فعلهم وبين فعله.

وقوله: {فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ} يدلُّ على أنَّ الأمر غيرُ محتمل وأنهم لم يكونوا محتاجين إلى التفسير ولكن شددوا وتكلَّفوا مما لم يكن عليهم.

(1) (عن) إضافة منا ليستقيم المعنى.

(2) (وما هذا) ليست في"ن".

(3) (والهيئة) ليست في"ن".

(4) انظر تفسير الطبري (2/ 190) - زاد المسير (1/ 97) - البغوي (1/ 71) - تهذيب اللغة (10/ 223) .

(5) وقيل: {عَوَانٌ} صفة لبقرة، قاله السمين الحلبي واختاره محمود صافي في إعراب القرآن.

[الدر المصون (1/ 421) - الجدول في إعراب القرآن لمحمود صافي (1/ 156) ] .

(6) (عوان) ليست في"ب".

(7) سورة النساء: 143.

(8) سورة الفرقان: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت