فهرس الكتاب
والإذن يتناول معاني كثيرة، أحدها: إباحةُ المطلوب، قال اللهُ تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي} [1] وقال: {حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ} [2] . والثاني: التمكين، قال الله تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [3] ، وقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [4] والثالث: المشيئة، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [5] ، وقال: {أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [6] .
{وَبُشْرَى} الخبرُ السارُّ خاصَّةً، قال الله تعالى: {لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ} [7] وقال في المؤمنين: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [8] . وجِبْر ومِيكا اسما عبد، وإيل اسم الله -عَزَّ وَجَلَّ- [9] . وإنَّما ذكرهما
(1) سورة التوبة: 49.
(2) سورة النور: 28.
(3) سورة البقرة: 102.
(4) سورة البقرة: 255.
(5) سورة آل عمران: 145.
(6) سورة يونس: 100.
(7) سورة الفرقان: 22.
(8) سورة يونس: 64.
(9) في"جِبْرِيل"ثلاث عشرة لغة أشهرها وأكثرها استعمالًا جِبْرِيل على زنة قنديل، وهي قراءة أبي عمرو ونافع وابن عامر وحفص، وهي لغة الحجاز.
قال حسان بن ثابت:
وجبريل رسول اللهِ فينا ... وروح القدسِ ليس له كفاءُ
اللغة الثانية: جَيْرِيل بفتح الجيم على وزن فَعْلِيل.
اللغة الثالثة: جَبْرَئيل، وهي لغة قيس وتميم، وبها قرأ حمزة والكسائي، ومنه قول حسان بن ثابت:
شَهِدْنَا فما تلقى لنا من كتيبةٍ ... يدَ الدهرِ إلا جَبْرَئِيلُ أمامها
اللغة الرابعة: هي مثل الثالثة لكنها بدون ياء: جَبْرَئِل، وتروى عن عاصم ويحيى بن يعمر.
اللغة الخامسة: مثل الرابعة، إلا أن اللام مُشَدَّدَة.
اللغة السادسة: جَبْرَائِل بألف بعد الراء وهمزة مكسورة بعد الألف، وبها قرأ عكرمة.
اللغة السابعة: مثل السادسة إلا أنها بياءٍ بعد الهمزة. =