فهرس الكتاب
والمروة تصديقًا لخبره، {الصَّفَا} الصخرة الصلبة [1] الملساء جمع صفاة كحصا وحصاة، والمراد به: موقف الساعي عن خارج [2] المسجد مما يلي ركن الأسود في أسفل أبو قبيس [3] . {وَالْمَرْوَةَ} حجارة رخوة، والمراد بها موقف الساعي مما يلي ركن العراقي [4] ، و (الشعائر) معالم النسك واحدها شعيرة، يقال: بيني وبينه شعار أي علامة [5] ، و (الحج) القصد [6] ، وقيل: الإتيان مرة بعد أخرى، ومنه المحجة والاعتمار، وهو الإتيان بالعمرة. و (العمرة) إحرام لا يوجب الوقوف بعرفة، وأصلها في اللغة هو القصد والزيارة. قال الشاعر:
لَقَدْ سما ابن [7] مَعْمِرٍ حينَ اعتمرْ ... مَغْزىً بعيدًا منْ بعيدٍ وخَبَرْ [8]
و (الجناح) الإثم، وأصله من الجنوح وهو الميل، و (التطوع) تفعُّل من الطاعة، وهو في الشرع عبارة عن النفل، و (السعي) سُنَّة يجب بتركه الدم عندنا [9] ، ..
(1) (الصلبة) ليست في"أ".
(2) في"أ": (خار) وسقطت"ج".
(3) الطبري (2/ 708) ، والقرطبي (2/ 179) .
(4) الطبري (2/ 709) ، وا لقرطبي (2/ 180) .
(5) قال القرطبي (181/ 2) :(والشّعار العلامة؛ يقال: أشعر الهدي أعلمه بغرز حديدة في سنامه، من قولك: أشعرت أعلمت، وقال الكميت:
نُقتِّلهم جيلًا فجيلًا تَراهمُ ... شعائر قُربان بهم يُتَقَرَّبُ).اهـ
(6) كما قال الشاعر المخبل السعدي:
فأشهدُ من عوفٍ حلولًا كثيرةً ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا
انظر: القرطبي (2/ 181) ، البيان والتبيين (3/ 97) ، وتاج العروس"حجج"، واللسان"حجج".
(7) في"أ""ي": (ابن) بالألف.
(8) هذا الرجز للشاعر رؤبة بن العجاج يمدح عمر بن عبيد الله القرشي. وانظر: الطبري (2/ 712) والقرطبي (2/ 181) ، وتاج العروس"ضبر".
(9) قوله:"عندنا"يدل على أن الجرجاني ليس بشافعي؛ لأن مذهب الحنفية والثوري
والشعبي أنَّ السعي ليس بواجب فإن ترك جبر بدم لأنه سُنَّة من سنن الحج. =