فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1745

وعند الشافعي [1] [2] واجب يلزمه العود لها.

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} لما ذكرنا كتمان اليهود أمر القبلة وغيره من الحق وهددهم على ذلك أتي بتصريح عقوبتهم لاتِّعاظ [3] السعداء.

و {الْبَيِّنَاتِ} جمع بيِّنة، وهي المتضحة وهي صفة للآية و (لعنة اللاعنين) دعاؤهم باللعن والسحق، والمراد بهم: الملائكة عن قتادة [4] والربيع [5] ، والبهائم عند احتباس المطر عن مجاهد [6] وعكرمة [7] ، وما سوى الثقلين حين يصيح الكافر في قبره عن السدي [8] ، والمتلاعنون [9] إذا

= وهو قول مالك في العتبية. كما في القرطبي (2/ 183) في حين أنَّ الجرجاني معروف أنَّه شافعي المذهب كما في السير (18/ 432) ، والعبر (3/ 277) للذهبي، والصفدي في"الوافي" (19/ 49) ، وترجم له السبكي في طبقاته (2/ 491) .

(1) هو محمَّد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع، الإِمام، عالم عصره، ناصر الحديث، فقيه الملة، وهو القرشي المطلبي المكي نزيل مصر، قال أحمد: إن الله تعالى يقيِّض للناس في رأس كلِّ مائة سنة من يعلِّمهم السنن وينفي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكذب، فنظرنا فإذا رأس المائة عمر بن عبد العزيز، ورأس المائتين الشافعي، من تصانيفه"الأم"و"الرسالة"ومن أقواله:"الفتوة حلي الأحرار"، و"من تزين بباطل هتك ستره"، و"أرفع الناس قدرًا من لا يرى قدره، وأكثرهم فضلًا من لا يرى فضله". ولد سنة مائة وخمسين هجرية. قال الربيع بن سليمان: كان الشافعي يفتي وله خمس عشرة سنة، وكان يحيي الليل إلى أن مات، مآثره عظيمة، وحكمه جسيمة، وهو سيد الفقهاء. مات في آخر رجب سنة أربع ومائتين.

[سير أعلام النبلاء (10/ 5) ؛ طبقات الحفاظ (1/ 157) ؛ تهذيب التهذيب (9/ 23) ؛ تهذيب الأسماء واللغات (1/ 67) ] .

(2) ذهب الشافعي وأحمد إلى ركنيته وهو المشهور من مذهب مالك. انظر: القرطبي (183/ 2) .

(3) في"أ""ي": (لإيقاظ) .

(4) عزاه القرطبي لقتادة (2/ 186) ، وابن الجوزي في"زاد المسير" (1/ 165) .

(5) عزاه القرطبي للربيع (2/ 186) .

(6) عن مجاهد عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 162) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وسعيد بن منصور.

(7) عن عكرمة عزاه السيوطي في الدر (1/ 162) لعبد بن حميد وابن جرير.

(8) ابن جرير في تفسيره (2/ 56) عن السدي عن البراء بن عازب.

(9) في"أ": (الملاعنون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت