فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1745

قراءة الياء: لتابوا قبله ولما عبدوا الأوثان، وحذف جواب (لو) لتعظيم الشأن والحال [1] كما في قوله: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [2] .

{أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ} بأنَّ القوة لله، والقوة ما يمنع الانثناء [3] وهي ضدّ الضعف وهو عارض دخل بين البدل والمبدل، وإن قرأت بكسر الألف لم تحتج إلى إضمار. و (التبرؤ) تفعّل البراءة، وذلك قولهم: {أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} [4] {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} أي: انقطعت بهم سبيل النجاة وهي الأرحام والوسائل، قال عليه الصلاة والسلام [5] :"كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي" [6] . والسبب قد يعبَّر به عن الطريق، قال الله تعالى: {فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) } [7] {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) } [8] .

(1) اختلف النحويون في تقدير جواب"لو"، فمنهم من قدره قبل قوله: {أنَّ الْقُوَّةَ} ومنهم من قدره بعد قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} وهو قول أبي الحسن الاْخفش والمبرد، وعلى القول الأول يكون"أن القوة"معمولا لذلك الجواب، والتقدير: لعلمتَ أيها السامع أن القوة لله جميعًا، ويكون الخطاب للنبي ولكل سامع، وعلى القول الثاني يكون التقدير: لقلت إن القوة لله جميعًا.

[الدر المصون (2/ 213) - ابن عطية (1/ 474) ] .

(2) سورة هود: 80.

(3) في"أ": (الانتفاء) .

(4) سورة القصص: 63.

(5) (الصلاة) من"ب"، وفي"ي": (عليه الصلاة) .

(6) هذا الحديث رواه أحمد في الفضائل (1333) ، وعبد الرزاق في المصنف (10354) ، والطبراني في الكبير (2633، 2635، 11621، 20/ 27) ، وفي الأوسط (5606، 4132، 6609) ، وبُحْشُل في"تاريخ واسط" (149) ، وابن عدي في الكامل (1/ 271) ، وأبو نعيم في"الحلية" (2/ 34، 7/ 314) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (10/ 271) ، والبيهقي في السنن (7/ 63، 64، 114) ، والضياء في المختارة (1/ 197، 198، 398) .

(7) سورة الكهف: 85.

(8) سورة الكهف: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت