فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1745

{فَنَتَبَرَّأَ} منصوب على جواب التمني [1] بالفاء [2] ، وقوله: {كَذَلِكَ} أي كما أخبرناك {أَعْمَالَهُمْ} أي جزاء أعمالهم، وقيل: أعمالهم التي أحصاها بأعيانها، {حَسَرَاتٍ} جمع حسرة، وهي أشد الندامة يجعل صاحبها كليلًا حسيرًا، وقيل: هي كشف الندامة من قولك: حسر عن ذراعه [3] ، وذلك يكون في الحالة الثانية لأنهم يسرُّون الندامة عند رؤية العذاب.

{مِمَّا فِي الْأَرْضِ} إن جعلتها للتبعيض أو أقمتها مقام شيء، والآية محتملة موقوفة على التفسير، قاله [4] الفراء، وعن الأخفش قريب منه، وإن جعلتها صلة فالآية عامة بعوض التخصيص {حَلَالًا} نصب على الحال أو القطع [5]

(1) في"أ": (النهي) .

(2) قوله: {فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} منصوب بعد الفاء بـ"أَنَّ"مضمرة في جواب التمني الذي أشربته"لو"ولذلك أُجيبت بجواب"ليت"الذي في قوله:"يا ليتني كنت معهم فأفوز"وإذا أشربت معنى التمني فإنها تحتاج إلى جواب وهو مقدر في الآية، والتقدير: لتبرَّأنا. وقيل: الفعل منصوب ب"أنْ"مضمرة على تأويل عطف اسم على اسم وهو"كَرَّة"والتقدير: لو أنَّ لنا كرةً فنتبرّأ. فهو كقول الشاعر [ينسب لميسون بنت بحدل] :

لَلُبْس عباءةٍ وتَقَرَّ عيني ... أَحَبُّ إِلَيَّ من لُبْسِ الشُّفُوفِ

وقال أبو البقاء:"فنتبرأ"منصوب بإضمار"أن"تقديره: لو أن لنا أن نرجع فنتبرأ.

[الإملاء (1/ 74) - البحر (1/ 374) - الأشموني (4/ 32) - الدر المصون (2/ 219) ] .

(3) في"ب": (ذراعيه) .

(4) في الأصل: (قال) .

(5) في"حلالًا"خمسة أوجه إعرابية:

الوجه الأول: أنها حال، وهو الذي ذكره المؤلف.

الوجه الثاني: أن تكون مفعولاَ به لـ"كُلوا".

الوجه الثالث: أنها نعت لمفعول محذوف، والتقدير: شيئًا أو رزقًا حلالًا - ذكره مكي في كتابه المشكل (1/ 80) واستبعده ابن عطية.

الوجه الرابع: أن ينتصب على أنه نعت لمصدر محذوف، التقدير: أكلًا حلالًا. ذكره أبو البقاء.

الوجه الخامس: أن يكون حالًا من الضمير العائد على"ما"، قاله ابن عطية.

وأما"طيبًا"ففيها ثلاثة أوجه إعرابية:

أحدها: أن يكون صفة لـ"حلالًا". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت