فهرس الكتاب
والمنقطع عن ماله وأهله وهو مستحق الزكاة [1] ، والغازي وإعانته قربة وربما يستحقُّ من الزكاة {وَفِي الرِّقَابِ} إعانة المكاتبين [2] ، وقيل: اشتراء [3] المماليك وإعتاقهم [4] {وَالصَّابِرِينَ} المتعففين المتشبِّهين بالأغنياء {فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} فيكون عطفًا على ابن السبيل، وإنما في [5] الصبر خصال البرّ فينصب الصابرين على محل الممدوح، قال:
إلى الملك القَرْم وابن الهُمام ... وليث الكَتيبَة في المُزْدَحَم
وذا الرَّاي حينَ تَعُمُّ الأمورُ ... بذاتِ الصَّليلِ وذاتِ اللُّجمْ [6]
{الْبَأْسَاءِ} المصيبة الشديدة {وَالضَّرَّاءِ} الحالة ذات الضرورة [7] ، وقال الأزهري [8] : البأساء في المال والضراء في النفس، و {الْبَأْسِ} الشدَّة وأكثر استعماله في الحرب.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} وهذا فصل مبتدأ في الأحكام نزلت في الأوس والخزرج، قال الأوس للخزرج: والله لو تأخر الإسلام لقتلنا بكلِّ عبدٍ مِنَّا حُرًّا منكم، وبكلِّ أنثى ذكرًا منكم، وقيل: نزلت في حيَّين من العرب غيرهما [9] ، و {الْقِصَاصُ} مأخوذ من القَص وهو القطع،
(1) ذكره الطبري في تفسيره (3/ 82) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/ 179) وعزاه لأبي سليمان الدمشقي والقاضي أبي يعلى.
(2) هذا مروى عن ابن عباس وعلي بن أي طالب والحسن وابن زيد والشافعي.
انظر: زاد المسير (1/ 179) .
(3) في الأصل: (اشتما) .
(4) روي عن مجاهد عن ابن عباس وبه قال مالك بن أنس وأبو عبيد وأبو ثور واحد أقوال أحمد. انظر: زاد المسير (1/ 179) .
(5) في"ي""أ"بدل (وإنما في) والثاني.
(6) البيت في تفسير الطبري (3/ 89) . وانظر: خزانة الأدب للبغدادي (1/ 415) ، والإنصاف (2/ 469) ، وشرح قطر الندى ص 295، ومعاني القرآن للفراء (1/ 105) ، وكلها بلا نسبة.
(7) في"أ""ي": (الضرر) .
(8) تهذيب اللغة"بئس" (13/ 107) .
(9) روي ذلك عن الشعبي أن سبب نزول الآية هو أنه كان بين حيين من أحياء العرب قتال =