فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1745

الأوصياء {فَمَنْ خَافَ} والخوف بمعنى العلم، قال أبو محجن الثقفي [1] :

إذا مِتّ واروني [2] إلى جنبِ كرمةٍ ... ترَوِّي عظامي بعدَ موتي كرُومُها

ولا تدفنوني في فلاةٍ فإنني ... أخاف إذا [ما] [3] متُّ أن لا أذوقَهَا [4]

{جَنَفًا} ميلًا إلى الباطل كناية عن الأقربين أو عما لم يسبق ذكره {فَلَا إِثْمَ} على الوصي بهذا التبديل الذي ورد فيه الوعيد فإن هذا مستثنى منه.

{كَمَا كُتِبَ} تشبيه بمجرد الصيام دون الصفات كلها، إذ التشبيه لا يوجب كون المشبه [5] به من جميع الوجوه، قال الله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} [6] وقال: {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ} [7] وقال: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [8] يحتمل تشبيه [9] الوجوب بالوجوب. و {الصِّيَامُ} في اللغة عبارة عن الإمساك عن الطعام، قال الشاعر:

خَيلٌ صيام وخيلٌ غير صائمةٍ ... تحتَ العجاجِ وأخرى تَعلُكُ اللجما [10]

(1) أبو محجن الثقفي، اختلف في اسمه قيل: اسمه مالك بن حبيب، وقيل اسمه كنيته. أسلم حين أسلمت ثقيف وسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وحدَّث عنه. كان شجاعًا شاعرًا إلا أنه كان منهمكًا في شرب الخمر، وجُلد فيها مرتان، وقد تاب من ذلك بعد أن شارك في حرب القادسية ورجع من الحرب قال: والله لا أشربها أبدًا، فلم يقربها بعد.

[الإصابة (4/ 175) ؛ أسد الغابة (6/ 276) "الاستيعاب (4/ 182) ] ."

(2) في جميع المصادر (فادفني) .

(3) ما بين [...] من المصادر.

(4) البيت لأبي محجن الثقفي في ديوانه ص 48. وانظر: الطبري في تفسيره (2/ 461) ، وابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 1749 - 1750) ، والحموي في"معجم البلدان" (2/ 263) ، والقرطبي في تفسيره (2/ 263؛ 3/ 57) ، وابن حجر في الإصابة (7/ 364) وكتاب العين (5/ 369) .

(5) في"أ""ب""ي": (كالمشبه) .

(6) سورة آل عمران: 59.

(7) سورة الفرقان: 44.

(8) سورة يس: 39.

(9) في"ي"الأصل: (تسبه) .

(10) البيت للنابغة الذبياني كما في ديوانه ص 240 وتفسير القرطبي (2/ 272) ، لسان العرب"علك" (10/ 470) ، وتهذيب اللغة (1/ 313) ، والجمهرة ص 899، وكتاب العين (1/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت