فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1745

تسمية الله إياهم أزواجًا بعد ارتفاع العقد وانقضاء العدة دلالة على بقاء التسمية حقيقة بعد زوال المعنى على سبيل الحكاية.

{إِذَا تَرَاضَوْا} والتراضي تفاعل عند [1] الرضا، والتفاعل يكون بين اثنين فصاعدًا {ذَلِكَ} إشارة إلى النهي والكف عن العضل {أَزْكَى} أدخل في باب التزكية، وقيل: أزكى: أطهر لكم، فجمع بين اللفظين تأكيدًا {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} خبر بمعنى الأمر كقوله: {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} و {يُجَاهِدُونَ [2] فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

ثم قال: {يَغْفِرْ لَكُمْ} بالجزم على سبيل الجواب. و (الإرضاع) [3] سقي اللبن، والرضيع الذي يتغذَّى باللبن [4] بالارتضاع [5] لا يتغذى بغيره من صغره حولين كاملين لا ينقص منهما {لِمَنْ [6] أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ} يوفي الرضاعة المفروضة، والإتمام لا يدلُّ على منع الزيادة كقوله: {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} والرضاع والرضاعة اسم من الإرضاع [7] {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ} أي على الأب نفقة الوالدات المرضعات، و (الكسوة) ما يكتسى من اللباس، وهذا يدلُّ أنها نزلت في المطلقات وإلا لكانت النفقة واجبة للنكاح لا للإرضاع.

{لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} التكلُّف: الأمر بغير المراد، والوسع: الطاقة، وقوله: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} يحتمل معنيين، أحدهما: لا تدخل الوالدة ضررًا على أب المولود بمنع الدرِّ عن الولد، والثاني: لا يدخل أب الولد ضررًا على الوالدة بالاسترضاع كرهًا من غير أجرة أو بانتزاعه منها كرهًا.

(1) في"أ""ي": (من) .

(2) في"أ": (وتجاهدون) .

(3) في الأصل: (الارتضاع) .

(4) (باللبن) ليست في"ب".

(5) في الأصل"ب": (لارتضاع) .

(6) في الأصل: (من) وفي"ي": (فمن) .

(7) قوله: {الرَّضَاعَةَ} البصريون يقولون بفتح الراء مع هاء التأنيث وكسرها مع عدم الهاء، والكوفيون يزعمون العكس.

[الدر المصون (2/ 463) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت