فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1745

{الْمَلَإِ} الوجوه والأشراف لا واحد له من لفظه، والأملاء [1] جمع الجمع، وقيل: الملأ جماعة تمتلي بها الأعين، وسمع النبي - عليه السلام - [2] رجلًا يقول يوم بدر: قتلنا عجائِز صلعًا، فقال - عليه السلام - [3] :"أولئك ملأ من قريش لو حضرت فعالهم احتقرت فعالكم" [4] [5] وإنما حَسُن دخول (هل) على (عسى) لأنَّ (عسى) [6] يشبه [7] الأفعال و (ما) للنفي عند المبرد [8] ، وقوله: {أَلَّا نُقَاتِلَ} في تقدير الابتداء، وقال غيره: (ما) للاستفهام، والعلة في دخول (أن) اعتبار المعنى والمعنى ما يمنعنا أن نقاتل [9] وكذلك قوله: {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ} .

(1) في"أ": (والأملان) .

(2) (السلام) ليست في"ي"وفي"ب": (صلى الله عليه وسلم) .

(3) (السلام) ليست في"ي".

(4) ذكره الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (1/ 333) . ويطلق الملأ على حسن الخلق، ومنه الحديث:"أحسنوا الملأَ فكلكم سيروى"أخرجه مسلم، والقرطبي (3/ 243) ويجمع على أملاء، ومنه قول الشاعر:

وقال لها الأملاءُ من كلِّ معشرٍ ... وخير أقاويل الرجال سديدُها

وكما قال المؤلف: هو اسم جمع لا واحد له من لفظه.

(5) في الأصل: (احتقرتي فعالهم) .

(6) (لأن عسى) ليست في"أ".

(7) في الأصل"ب": (تشبيه) .

(8) مدلول"عسى"إن شاء لأنها للترجي أو للإشفاق، فدخول"هل"عليها لأن الكلام محمول على المعنى. قال الزمخشري: والمعنى: هل قاربتم ألا تقاتلوا أراد أن يقول: عسيتم ألاَّ تقاتلوا، بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل"هل"مستفهمًا عما هو متوقع عنده ومظنون، وأراد بالاستفهام التقرير، وهذا القول أقرب ممن قال أنها خبر لا إنشاء. [الكشاف (1/ 308) - الدر المصون (2/ 516) ] .

(9) قوله: {أَلَّا نُقَاتِلَ} فيه ثلاثة أوجه إعرابية:

الوجه الأول: أنها على حذف حرف الجر، والتقدير: وما لنا في ألا نقاتل، أي في ترك القتال، ثم حذفت"في"مع"أَنْ"فجرى فيها الخلاف المشهور بين الخليل وسيبويه أهي في محل جر أم نصب.

الوجه الثاني: وهو مذهب الأخفش، أن"أَنْ"زائدة، ولا يضر عملها مع زيادتها كما لا يضر ذلك مع حروف الجر الزائدة، وعلى هذا فالجملة المنفية بعدها في محل نصب على الحال.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت