الحق. {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] ، وقال [1] : {وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا} [سبأ: 12] .
(يتبعون) يتتبعون، و (التأويل) ردّ أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر، وقيل: هو تبيين ما يؤدي إليه فحوى الخطاب على وجه الاستخراج. {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} أي: مآله ومصيره وما يؤدي إليه، وها هنا وقف تام، وفي قراءة أبي: ويقول [2] : {وَالرَّاسِخُونَ} ، وكذلك روى طاوس عن ابن [3] عباس، وفي مصحف عبد الله: {إنْ تأويله إلا عند الله} ، ثم استأنف [4] : {وَالرَّاسِخُونَ} .
وقال أبو حاتِم: والراسخون في تقدير: وأما الراسخون، وإلى هذا ذهب في مسألة القدر والصفات علي وعائشة وأم سلمة وغيرهم، وإحدى فوائد نزول [5] المتشابه الائتلافات، قيل: هل كان النبي -عليه السلام- [6] يعلم تأويل هذا النوع من المتشابه؟ قلنا: يجوز أن يعلم بالتوقيف [7] لا مِنْ جهة نفسه، كما علم أشياء مِنَ الغيب.
فإنْ قيل: هل يجب الإيمان بغير المعلوم؟ قلنا: نعم للإعجاز [8] الحاصل بالنظم المعلوم ووقوع بائن معناه موافق للمحكم المعلوم، وفي
(1) (وقال) من"ي""أ".
(2) في الأصل: (يقول) بدون واو.
(3) في"ي""ب": (بن) .
(4) انظر: معاني القرآن للفراء (1/ 191) ؛ ومعاني القرآن للزجاج (1/ 378) . ورواية طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهما - رواها الطبري في تفسيره (5/ 218) ، وعبد الرزاق في تفسيره (1/ 116) ، والحاكم في مستدركه (2/ 289) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 6) إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(5) (نزول) ليست في"ب".
(6) (السلام) ليست في"ي".
(7) في الأصل و"ي": (بالتوقف) .
(8) في"ب""أ": (الإعجاز) .