فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1745

الزجاج: لو كان منصوبًا على تقدير أحسبهم أحياء لكان جائزًا [1] وليس كذلك لأن الأمر من الحسبان غير جائز.

و (الفرح) : السرور، والفرِح ذو الفرح كالورع والوجِل، {وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ} أي: كما يفرحون بأحوال أنفسهم فكذلك يفرحون بما يبشرهم الله به من الوعد لإخوانهم {أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} .

{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا} نعت للمؤمنين، واستجابتهم حين ندبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] إلى قتال [3] قريش ببدر الصغرى وهو ماء لبني كنانة عليها بطن منهم، وقيل: إن قريشًا لما رجعوا من أحد وكانوا [4] بالروحاء قال بعضهم لبعض: بئسما صنعتم لا محمدًا قتلتم ولا الكواعب أردفتم، فبلغ ذلك النبي -عليه السلام- فندب المؤمنين إلى الخروج إليهم فأجابوه بالسمع والطاعة، ولما بلغ ذلك قريشًا مضوا ولم يرجعوا [5] .

{إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} القائل نعيم بن مسعود الأشجعي وحده [6]

(1) ذكره الزجاج في معاني القرآن (1/ 488) ، والرفع في قوله"أحياءٌ"هي قراءة الجمهور، وقرأ ابن أبي عبلة {أحياءً} بالنصب، وقراءة النصب كما قال أبو البقاء العكبري تُخَرَّج على وجهين:

الأول: أن تكون عطفًا على"أمواتًا".

والوجه الثاني -وهو الذي ذهب إليه الزمخشري-: أن تكون منصوبًا بإضمار فعل تقديره: بل أحسبهم أحياءً، وهو الوجه الذي ذكره الجرجاني.

[الإملاء (1/ 157) ؛ الكشاف (1/ 479) ] .

(2) (- صلى الله عليه وسلم -) من"ب".

(3) في الأصل: (القتال) .

(4) في"ب": (وكان) .

(5) ورد في صحيح البخاري (7/ 373) ؛ ومسلم (4/ 1880) أن عائشة - رضي الله عنها - قالت لعروة: يا ابن أختي! كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لمَّا أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، قال:"من يذهب في إثْرِهِم؟"فانْتُدِبَ منهم سبعون رجلًا، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير.

(6) الأظهر كما ذكر ابن جرير ورجحه في تفسيره أن"الناس"الأول هم قوم كان أبو سفيان قد سألهم أن يثبطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الذين خرجوا في طلبه بعد منصرفه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت