فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1745

يغير الله عليهم يذبحون القرابين ويضعونها [1] في بيت لا سقف له فينزل نار بها صوت فتأكلها إن كانت طيبة متقبلة، وكذلك قربان هابيل [2] . {فَإِنْ كَذَّبُوكَ} فيه [3] تسلية للنبي - عليه السلام -، {وَالزُّبُرِ} جمع زبور، والزبور: كل كتاب ذي حكمة، وزبرت الكتاب إذا أحكمته [4] ، {الْمُنِيرِ} المبين.

{كُلُّ نَفْسٍ} تسلية للنبي - عليه السلام - أيضًا من حيث إن نعيم الدنيا وبؤسها لا تبقيان، وأن الناس إنما يوفون أجورهم يوم القيامة. فالاعتبار بالحالة الآخرة دون هذه، و (ما) [5] في {وَإِنَّمَا} كافة إذ لو كانت بمعنى (الذي) لكان أجورهم بالرفع [6] ولكان قوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} من الصلة، والصلة لا تنفك عن الموصول كقوله: {إِنَّمَا تُنْذِرُ} [فاطر: 18] و {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ} [فاطر: 28] ، و {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ} [النحل: 92] ، و {أُجُورَكُمْ} هو المفعول الثاني و {يَوْمَ} نصب على الظرف، و (الفوز) النجاة، وسمي المهمة مفازة على وجه التفاؤل، إلا كمتاع الغرور وإنما شبهها به لأنه يسرُّ عاجلًا ويسوء آجلًا وكذلك الدنيا، و {مَتَاعُ الْغُرُورِ} كل ما استمتعت به مغرًّا، والغرور قريب من الخداع.

(1) في الأصل: (ويضعون لها) ، وهو خطأ.

(2) أخرجه ابن المنذر (1235) عن ابن جريج. وانظر العجاب (2/ 808 - 809) .

(3) (فيه) من"ب".

(4) قال الليث: كل كتاب فهو زَبُور، ومنه قول امرئ القيس:

لمن طَلَلٌ أَبْصَرْتُهُ فشجاني ... كخطٍّ زبورٍ في عسيب يَمَانِ

وتجمع على"زُبُور"بضم الأول والثاني، وتجمع أيضًا على"زُبُر"بضم الأول والثاني.

وقد غلب هذا الاسم على صحف داود - عليه السلام -، قال تعالى: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [النِّساء: 163] .

[تهذيب اللغة (13/ 196) ؛ لسان العرب (زبر -6/ 11) ] .

(5) (ما) ليست في"ب".

(6) وهذا قول مكي - قاله في المشكل (1/ 171) وعلل ذلك بأنه يلزم منه رفع"أجورَكم"ولم يقرأ به أحد لأنه يصير التقدير:"وإن الذي توفونه أجورُكم"كما إنك تفرق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء إذا جعلنا"ما"موصولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت