{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ} نزلت في النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عن ابن عباس [1] ، وهي عامة في الظاهر لأن المؤمنين ابتلوا بأموالهم وأنفسهم من وجوه كثيرة و (سمع الأذى) ما سمعوا من وصفهم الله [2] بما لا يليق به، ووقيعتهم في النبي - عليه السلام - وتضليلهم [3] المؤمنين، و (الصبر) ههنا هو صبر النفس على مرّ القدر والتسليم لله تعالى والرضا بقضائه واحتمال الأذى فيه وتنتهوا عما نهى الله تعالى عن ذلك إشارة إلى كسب الصبر والاتقاء، و {عَزْمِ الْأُمُورِ} عزيمتها، وهي الشروع [4] فيها بالحزم وابتداؤها بالجد، وعن عطاء أنه حقيقة الإيمان.
{لَتُبَيِّنُنَّهُ} الهاء عائدة إلى الكتاب.
و {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} في جماعة من أهل خيبر أتوا النبي - عليه السلام - وزعموا أنهم على دين إبراهيم يطلبون بذلك المحمدة فأنزل الله الآية وفضحهم، فما أتوه هو زعمهم وتلبيسهم، {بِمَفَازَةٍ} ببعيد، والمفازة موضع الفوز.
{وَلِلَّهِ مُلْكُ} اتصالها بما قبلها من حيث نفي فوز القوم من عذاب الله تعالى لاقتداره وسعة ملكه.
عن ابن عباس أنه بات عند خالته ميمونة فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طولها، فنام حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ فجعل يمسح النوم عن وجهه وقرأ العشر الخواتم من سورة"آل عمران" [5] ، الخبر. عن ابن عباس قال: بعثني أبي [6]
(1) أخرج ابن أبي حاتم في التفسير (4617) عن ابن عباس قال: نزلت في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب.
(2) في"ب": (لله) .
(3) في الأصل: (وتقليلهم) .
(4) في الأصل: (الشرع) .
(5) رواه البخاري (183، 1198، 4571) ؛ ومسلم (763) .
(6) في الأصل: (في) .