الإيمان كما نقول لفرق اليهود والنصارى والروافض والمعتزلة بعضكم من بعض، أي: يجمعكم أصل واحد من مقالة، وقريب منه قوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] ، {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، ويحتمل نسبة الأرحام لأن الجميع ذرية رجل واحد {وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي} مجازه أوحشوا وعوملوا بالمكروه، و {ثَوَابًا} نصب على المصدر، وقيل: على التفسير [1] .
{لَا يَغُرَّنَّكَ} في معنى ولا يعجبك ولا تحسبن {تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا} اختلافهم سالمين غانمين، {فِي الْبِلَادِ} الأرض الموضع جمع بلدة.
{مَتَاعٌ} أي: ذلك متاع قليل.
{اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} وخافوا واتقوا سخطه، {خَالِدِينَ} نصب على الحال،
= الوجه الثالث: أنها زائدة لتقدم النفي في الكلام، وعلى هذا فيكون"من ذكر"بدلًا من نفس"عامل"، وهذا فيه نظر - كما قال السمين الحلبي - لأن البدل لا يزاد فيه"مِنْ".
الوجه الرابع: أنها متعلقة بمحذوف لأنها حال من الضمير المستكن في"منكم".
الوجه الخامس: أن يكون"من ذكر"صفة ثانية لـ"عامل"قصد بها التوضيح، فتتعلق بمحذوف كالتي قبلها.
[الإملاء (1/ 163) ؛ الكتاب (1/ 393) ؛ الدر المصون (3/ 539) ] .
(1) في نصب"ثوابًا"تسعة أوجه إعرابية، ذكر الجرجاني منها وجهين: أنها منصوبة على المصدر أو على التفسير.
الوجه الثالث: أن يكون حالًا من"جنات"أي مثابًا بها.
والوجه الرابع: أنه حال من ضمير المفعول، أي: مثابين.
الوجه الخامس: أنه حال من الضمير في"تجري"العائد على"جنات"، وخصص أبو البقاء كونه حالًا بجعله بمعنى الشيء المثاب به.
الوجه السادس: أنه نصب بفعل محذوف، والتقدير: يعطيهم ثوابًا.
الوجه السابع: أنه بدل من"جنات"، ويمكن أن يقال أنه جعل الثواب ظرفًا لهم مبالغةً. فهو كقوله تعالى: {تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} [الحشر: 9] .
الوجه الثامن: أنه نصب على التمييز وهو مذهب الفراء.
الوجه التاسع: أنه منصوب على القطع، وهو مذهب الكسائي.
[الإملاء (1/ 163) ؛ معاني القرآن للفراء (1/ 251) ؛ الدر المصون (3/ 543) ؛ إعراب
القرآن محمود صافي (2/ 420) ] .