فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1745

{وَالْمَسَاكِينُ} أصحاب الوصية، و (الرزق) هو قسم المال على فرائض الله و (القول المعروف) أن يقول: هذه حقوقكم وأنصباؤكم في كتاب الله. وعن ابن عباس وعبيدة السلماني، عن سعيد بن جبير والحسن وابن سيرين ومجاهد والشعبي [1] أن المراد بهؤلاء من حضر منهم غير وارث ولا صاحب وصيّة، وأن الأمر بالرزق واجب بحكم غير منسوخ ثم اختلفوا، قال بعضهم: يعطون من نصيب البالغين برضاهم. وقال بعضهم: يرضخ لهم شيء من رأس المال. وقد ذبح لهم عبيدة السلماني شاة من التركة وأطعمهم ثم قال: كنت أحب أن يكون ذلك من مالي لولا هذه الآية [2] . وهكذا روي عن ابن سيرين وابن المسيب وأبي مالك والسدي والضحاك أن وجوب حكم هذه الآية منسوخ ولكنه باق [3] على سبيل الندب والاستحباب [4] . و (القول المعروف) أن يقول: بورك فيكم، صنع لكم، وأن يعتذر إليهم بقلة المال.

{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ} قال ابن عباس وابن جبير وقتادة والسدي والضحاك [5] : وإنما أمروا بالخشية لئلا يسرفوا في الوصية إذا تركوا {ذُرِّيَّةً ضِعَافًا} يخافون الفقر عليهم فكأنهم [6] كانوا يخافون الفقر [7] على ذراريهم

(1) هؤلاء جميعًا ذكرهم ابن الجوزي في"زاد المسير" (2/ 9) ، عدا عبيدة السلماني وابن سيرين، ذكره ابن أبي حاتم (4862) بدون سند، وأخرجه الطبري (6/ 446) عن سعيد بن جبير.

(2) ابن أبي حاتم (4859) ، والطبري (6/ 445) ، وأبو عبيد في ناسخه ص 28.

(3) (باق) ليست في"أ".

(4) ذكرهم جميعًا ابن أبي حاتم بدون سند (4862) باستثناء ابن سيرين والسدي. وكذلك ذكرهم ابن الجوزي في"زاد المسير" (2/ 21) ، والقرطبي (3/ 49) عدا ابن سيرين والسدي كذلك، ولم يذكروا جميعًا أنه على سبيل الندب وذكر ذلك النحاس في"ناسخه" (303) .

(5) ذكرهم ابن الجوزي (2/ 22) ، والقرطبي (3/ 52) ، وانظر ابن أبي حاتم (4869) ، وابن جرير (6/ 451) عن ابن عباس وسعيد بن جبير.

(6) في"أ": (وكأنهم) .

(7) (عليهم .... الفقر) ليست في"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت