فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1745

ومع ذلك يكثرون الوصية غلوًا ورياء فنهوا عن ذلك وأُمروا بالخشية والاتقاء لئلا يسرفوا في الوصية [1] . وعن الحسن أن المأمورين بالخشية عوّاد المريض كانوا يحرضونه على كتاب [2] الوصية ولا ينظرون للورثة فحذرهم الله تعالى عن ذلك وأمرهم أن يخشوا على ذرية هذا المريض كما لو كانت لهم ذرية كيف كانوا يخافون عليهم [3] .

{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ} خص الأكل بالظلم لرفع الجناح عن المخاطبين [4] والآكلين بالمعروف و (الصلي) و (الصلا) بمعنى، تقول: صلى يصلى صلًا وصلاة وصَليًا إذا مسّها، وصل اللحم: إذا [5] شواه، والإصلاء والتصلية على سبيل الإحراق. و (السعير) النار المتقدة ذات الالتهاب.

{يُوصِيكُمُ اللَّهُ} نزلت في ورثة سعد بن الربيع فيما يروى عن جابر بن عبد الله قال: دعاني رسول الله في بني سلمة ومعه أبو بكر فوجدني لا أعقل فرشّ عليَّ الماء فقلت: كيف أصنع في مالي يا رسول الله؟ فأنزل الله الآية [6] {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} بمعنى الأمر ومعناه: لكل ابن ضعف ما

(1) (لئلا يسرفوا في الوصية) من"ب".

(2) في"أ": (إكثار) .

(3) هو مروي عن ابن عباس عند ابن أبي حاتم (4874) ، وعزاه ضمنًا ابن الجوزي (2/ 22) للحسن.

(4) في"ب": (المخالطين) .

(5) في"ي"والأصل (ذا) .

(6) البخاري (194، 4577) ، ومسلم (1616) من قصة جابر، أما قوله سعد بن الربيع فهي أسباب نزول أخرى ذكرها ابن سعد في الطبقات (3/ 524) ، وأحمد في المسند (رقم 14798، 15020) ، وأبو داود (2891، 4892) ، والترمذي (2092) ، وابن ماجه (2720) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (4892) ، وابن حبان (1130) ، وأبو يعلى (2039) ، والحاكم (4/ 333، 334) ، والبيهقي (6/ 216، 229) وسنده حسن. قال ابن حجر في العجاب (2/ 844) إلا يمتنع نزولها في عدة أسباب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت