فهرس الكتاب
عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ جعلنا موالي يستحقونه. أو تقديره: ولكل واحد جعلنا [1] ثَمَّ [2] بينهم من الذين تركهم الوالدان والأقربون والذين عاقدتهم الأيمان. و (المولى) على وجوه والجميع ينهى عن نوع قرب واختصاص، وإنما أسند العقد إلى اليمين لأنها سببُ انعقاده كقوله: {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} [إبراهيم: 36] والمراد بالمعاقدين عن ابن عباس وعنه: هم الذين آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] بينهم، ومولى الموالاة يرث عندنا [4] ، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود ومسروق.
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ} نزلت في ثابت بن قيس بن شماس وزوجته جميلة بنت عبد الله بن أبي [5] ، وقيل: نزلت في حبيبة بنت سهل [6] ، وقيل: نزلت في سعد بن الربيع وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير. لطمها لطمة فانطلق أبوها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7] واستعدى عليه فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقصاص فأنزل الله الآية فدعاهما وتلا عليهما الآية وقال:"أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا والذي أراد الله خيرًا" [8] ، وكان القصاص جاريًا بين الرجال والنساء في كل شيء إلى أن نسخ الله بهذه الآية. وقيل: أمرهُ محمول [9] على العفو دون القصاص لاعتبار المساواة فيما دون النفس {قَوَّامُونَ} قيامون وقيمون [10] على مصالحهن بسبب ما فضلهم الله عليهن في العقل
(1) في"ب": (جعلناهم) .
(2) (ثم) ليست في"ب".
(3) (- صلى الله عليه وسلم -) ليست في"ب".
(4) البخاري (4580، 6747) .
(5) ذكره القرطبي في تفسيره (3/ 169) ، وابن حجر في العجاب (2/ 869) عن أبي روق.
(6) لم أجد هذا الاسم وإنما هي حبيبة بنت زيد بن أبي زهير والذي سيأتي.
(7) (- صلى الله عليه وسلم -) ليست في"أ".
(8) ذكره مقاتل في تفسيره (1/ 234 - 235) ، والواحدي في أسباب النزول (144) .
(9) المثبت من"ب".
(10) يقال هذا قَيِّمُ المرأةِ وقوامها، ومنه قول الأحوص:
اللهُ بيني وبين قيِّمِها ... يَفِرُّ مني بها وأَتَّبِعُ
[معاني القرآن للزجاج (2/ 46) ] .