الآية نزلت في طعمة بن أُبيرق سارق الدرع [1] ، فتحتمل أن امرأة كانت معه {أَيديَهُمَا} واحدة من كل واحد منهما لأن العضو الواحد إذا أضيف إلى اثنين جمع كقوله {فَقَد صَغَت قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] يدل عليه قراءة ابن مسعود {فاقطعوا أيمانهما} [2] ولكل إنسان يمين واحد.
[ {فَمَنْ تَابَ} من السارق والسارقة وألفاظ[3] العموم (من) فيمن يعقل [4] و (ما) فيما لا يعقل [5] ، وأي: وكل واحد] [6] ومن أحد والذي إذا كان بمعنى الشرط ولام التعريف إذا لم تفد المعهود والتنكير في النفي.
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ} اتصالها بما قبلها من حيث ذكر التصرف في المماليك بالقتل والقطع والصلب على سبيل المجازاة.
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ} نزلت في المرجفين من اليهود والمنافقين منهم أبو لبابة مروان بن عبد المنذر الأنصاري قال لبني قريظة بلسانه: انزلوا، وأشار إلى حلقه [7] بيده ينذرهم بالذبح حين استنزلهم [8] رسول الله على حكم معاذ [9] ، وقال: تاب أبو لبابة هذا بعد ذلك وقال: ما زالت قدماي حتى علمت أني خنت الله ورسوله [10] {لَا يَحْزُنْكَ} لا يغمك، نهي
(1) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير" (2/ 348) .
(2) أخرج هذه القراءة عن ابن مسعود الطبري في تفسيره (8/ 407) ، وسعيد بن منصور في سننه (737) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 280) إلى ابن المنذر وأبي الشيخ.
(3) في"أ": (واللفظ) .
(4) في"أ": (يفعل) .
(5) في"أ": (يفعل) .
(6) ما بين [...] لا توجد في الأصل.
(7) في"أ": (حقه) .
(8) في الأصل: (استهزلهم) .
(9) الصواب - على حكم سعد بن معاذ - وسبب النزول هذا أخرجه الطبري في تفسيره (8/ 413) ، وابن أبي حاتم (6353) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 283) إلى أبي الشيخ.
(10) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (2/ 357) ، وعزاه إلى السدي ومقاتل.