فهرس الكتاب
إلى غير المنهي كقوله {تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} [التوبة: 55] والمقصود من النهي التسلية و {مِنَ} الأولى لتبيين الجنس و {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا} قيل لتبيين الجنس، وقيل أنها مستأنفة [1] {سَمَّاعُونَ} مبتدأ أو خبر، وقيل: صفة للذين [2] {يُسَارِعُونَ} {يَأْتُوكَ} صفة للآخرين {يُحَرِّفُونَ} في معنى الحال للذين [3] {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ} من يشأ ابتلاه بتقدير أنه معصية أو عقوبة {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ} يدل على ثبوت الخذلان وإرادة الكفر مع التكليف بالتقصي عنه وذلك من الله عدل وحكمة واقتدار لسبقه الذم والعيب وانتهائهما دونه {لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} الجزية أو القتل والإجلاء.
(السحت) المال الحاصل بالكسب الخبيث وأصله من الهلاك قال الله تعالى: {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ} [طه: 61] وإنما أخذ منه لأنه لا يبارك فيه.
والتخيير بين الحكم والإعراض منسوخ بقوله: {وَأَنِ احْكُمْ [4] بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 49] وقيل: ليس بمنسوخ فإذا رفعنا إلينا لا [5] يسعنا أن
نحكم بينهم بحكم الإسلام إلا في النكاح بغير شهود، ونكاح المعتدة [6] .
(1) يجوز أن تكون"من"الأولى بيانًا لجنس الموصول الأول وكذلك"مِنْ"الثانية فتكون تبيينًا وتقسيمًا للذين يسارعون في الكفر، ويجوز في"من"الثانية أن تكون خبرًا مقدمًا و"سماعون"مبتدأ مؤخر، ويكون التقدير: ومن الذين هادوا قوم سماعون فتكون جملة مستأنفة إلا أن الوجه الأول أقرب وأوجه والله أعلم.
(2) قال أبو جعفر النحاس: التقدير: هم سماعون ومثله"طوافون عليكم"قال الفراء: يجوز سماعين وطوافين كما قال:"ملعونين أينما ثقفوا"ويجوز أن يكون المعنى:"قوم سماعون"ويجوز أن يكون رفع"سماعون"على معنى: ومن الذين هادوا سماعون فيكون الإخبار أن السماعين منهم وهذا مذهب الأخفش وزعم سيبويه أن هذا يرتفع بالابتداء، وتكون"من"مبتدأ بمعنى بعض، حكاه عنهم الزجاج.
[معاني القرآن للزجاج (2/ 175) ، وللفراء (1/ 309) ، وإعراب القرآن للنحاس (2/ 497) ] .
(3) ويجوز أن تكون صفة لـ"سماعون"والتقدير: سماعون محرفين، ويجوز أن تكون خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: هم محرفون، ويجوز أن تكون في محل جر صفة لي"قوم"والتقدير: لقوم محرفين.
(4) في الأصل"ب""أ": (فاحكم) .
(5) في الأصل: (فلا) .
(6) الذين قالوا بعدم النسخ هم الشعبي وإبراهيم النخعي وعطاء وابن جريج. أما الذين =