فهرس الكتاب
{أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} فداء أو جزاء أو قصاص [1] وكذلك ما بعده النفس بالنفس عام بالذكر والأنثى والحر والعبد والمسلم والذمي {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} خاص في الأحرار، والعين: العضو الذي فيه الحدقة المختص بالنظر إلى الألوان {وَالْأَنْفَ} : العضو الحاجر بين العينين المختص بشم الروائح {وَالسِّنَّ} : واحد الأسنان وهي العظام المهيأة للمضغ، {وَالْجُرُوحَ [2] } التي يجري فيه القصاص فهو ما يمكن المماثلة فيه كالموضحة [3] والسمحاق [4] فهو [5] كفارة المتصدق بالعفو. قال ابن مسعود: منه يهدم الله -عَزَّ وَجَلَّ- من [6] ذنوب مثل ما تصدق به. وعن ابن عمر نحوه [7] . وقال ابن عباس: الكفارة للجاني [8] أي: كما سقط عنه الحكم الدنيوي بالعفو فكذلك العقبوي، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} المعتدون في شأن القصاص.
{مُصَدِّقًا} حال للمقفى به وهو عيسى والتاء للموتى {هُدًى} الإنجيل، والتكرار للإطناب في المدح والوصف.
(1) في"أ"تقديم وتأخير، وفي كل النسخ بينهما (واو عطف) ، وفي"ب": (أو) .
(2) في"أ": (والجرح) .
(3) في الأصل: (كالمواضحة) .
(4) الموضحة: هي ما أوضح العظم من الشجاج، فإذا ظهر من العظم شيء قل أو كثر فهي موضحة. قال ابن جريج ويحيى بن سعيد القطان: الموضحة لا تكون إلا في الوجه والرأس دون الجسد وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي، وجعل الليث جراحة الجسد إذا وضحت عن العظم كموضحة الرأس، وقال أبو عبيد: الموضحة من الشجاج التي تبدي وضح العظام.
أما السمحاق: فقال الأصمعي: هي التي بينها وبين العظم قشيرة رقيقة.
[تهذيب اللغة (5/ 156 - 302) ] .
(5) (فهو) من"ي""ب".
(6) في"أ": (عن) .
(7) لعله عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، أخرجه عنه الطبري بلفظ: يُهْدَمُ عنه من ذنوبه مثل ما تصدق به. وأخرجه ابن أبي حاتم (6448) ، أما عن ابن مسعود فلم أجده.
(8) روي بمعناه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في هذه الآية قال: هي كفارة للجارح، وأجر الذي أصيب على الله. أخرجه الطبري في تفسيره (8/ 475) ، وسعيد بن منصور في سننه (758) .