فهرس الكتاب
الدين وحاربته، فنال الملك من عسكرها ثلاث مرات فأمست محزونة، ولما أصبحت وجدت عسكر الملك قد مسخوا خنازير [1] .
ويمكن الجمع بين الأقوال لأنهم مسخوا غير مرة والتفصيل وقع على زعمهم، كقولك: إذا خطاك رجل بل أنت أضل وأخطأ.
{وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا} نزلت في المنافقين من اليهود ودخولهم بالكفر وخروجهم [2] به عبارة عن دوام حالهم به، أي لا ينفكون عن الكفر داخلين لا خارجين.
{لَوْلَا [3] يَنْهَاهُمُ} هلا ينهاهم على وجه الحث والتحريض.
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} نزلت في فنحاص بن عازور اليهودي [4] كانوا مخاصيب الرجال فلما كفّروا نبينا -عليه السلام- ابتلاهم الله تعالى بالقحط وقَدَر عليهم الرزق وأذهب بركة أموالهم فضاقت صدورهم [5] ، فقالوا ذلك جزاء وإنما قالوا على سبيل المجاز والتشبيه؛ كقوله: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً} [الإسراء: 29] {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} ويحتمل [6] الدعاء، ويحتمل الإخبار، ولذلك قالوا: أبخل الناس، (بسط اليد) نفاذ التصرف آمنًا بما أخبر الله من غير تأويل {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا} كقوله: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا} [لبقرة: 26] وقوله: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا} [التوبة: 125] ، {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ} بين [7] فرق اليهود {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ} أي: هيجوا فتنة وشرًا من ذلك إرجافهم بخروج الدجال كل أوان سيطفئ الله شره.
(1) ابن جرير (8/ 540، 541) .
(2) روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة والسدي وابن زيد، رواه عنهم الطبري في تفسيره
(3) في"ب": (هل لا) .
(4) أخرجه سنيد في تفسيره ومن طريقه الطبري (6/ 194) عن عكرمة وسنده ضعيف للانقطاع بين عكرمة وابن جريج.
(5) ذكره عنه ابن الجوزي في تفسيره (2/ 393) .
(6) في"ب""ي": (يحتمل) بدون واو.
(7) (بين) ليست في"أ".