فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1745

{آمَنُوا وَاتَّقَوْا} ندبهم إلى الإيمان والاتقاء [1] بعد اللوم ليوفق بعضًا ويؤكد الحجة على الباقين.

{لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ} أعطتهم السماء مطرها {وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} والأرض نباتها بإذن الله كقوله: {بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 96] وقوله: {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16] .

{أُمَّةٌ مُقْتَصِدَة} معتدلة متوسطة في السيرة، قيل: هم أصحاب النجاشي، وقال مجاهد وقتادة [2] : هم مؤمنو أهل الكتاب، قيل: قوم تمسكوا بكتبهم من غير تبديل وتحريف قبل نسخها، وقيل: خروج نبينا -عليه السلام-.

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ} قال محمد بن كعب القرظي: رأى أعرابي رسول الله وحده مستظلاًّ تحت شجرة فأخذ السيف وصاح: يا رسول الله يا محمد من يمنعك مني؟ قال:"الله"، فسقط سيفه، وروي صار يضرب رأسه بالشجرة حتى انتثر دماغه [3] ، وفي الحديث: كان الصحابة يحرسون النبي -عليه السلام-، فلما نزلت هذه الآية طلع عليهم وقال لهم [4] :"ارجعوا فقد كفيتم" [5] ، وهذا التكليف لاستحقاق الثواب، وفي الآية دليل أنه لم يكتم

(1) (والاتقاء) ليس في"أ".

(2) أخرجه عنهما الطبري في تفسيره (8/ 565) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 297) إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

(3) هذه القصة في البخاري أما علاقتها بهذه الآية فقد رواها أحمد (15868) ، وابن حبان (1739 - موارد) ، وابن أبي حاتم (4/ 1173) ، وابن جرير (8/ 567) وليس في كل هذه الروايات تهشيم رأسه بالشجرة إلا في رواية وردت عند الطبري (8/ 570) .

(4) (لهم) ليست في الأصل.

(5) الترمذي (3046) ، وابن جرير (7/ 569) ، وابن أبي حاتم (4/ 1173) ، والحاكم (2/ 313) ، والبيهقي (2/ 184) ، والحديث حسنه الترمذي لكن ابن كثير في تفسيره يقول: وهذا حديث غريب جدًا وفيه نكارة، فإن هذه الآية مدنية وهذا الحديث يقتضي أنها مكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت